تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الحكم بالجواز معلَّق على الاختلاف ، إلّاأنّ قوله : « فإنه ربما . . . الخ » مقيَّد بالاختلاف الخاصّ - وهو الذي لا يؤمَن معه من التلف - ، لأنّ العلة تقيَّد المعلول ، كما في قولك : لا تأكل الرمّان لأنّه حامض . وفيه : أنّ اللازم على هذا ، تعميم الجواز في كلّ مورد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس وإن لم يكن من جهة اختلاف الموقوف عليهم ، فيجوز بيع الوقف لإصلاح كلّ فتنة وإن لم يكن لها دخل في الوقف . اللهمّ إلا أن يدعى سوق العلّة مساق التقريب ، لا التعليل الحقيقي حتّى يتعدّى إلى جميع موارده . لكن تقييد
شرح
وفيه : أنّ قوله عليه السلام : « ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس » « 1 » ، أمره دائر بين حمله على التعليل أو على التقريب وبيان الحكمة لجواز البيع مع الاختلاف ، ولو حمل على التعليل فمقتضاه عدم الخصوصية للاختلاف ، بل كلّ ما كان مع بقاء الوقف احتمال تلف المال والنفس من الموقوف عليهم أو غيرهم وأمكن علاج ذلك ببيع الوقف جاز . ولو حمل على بيان الحكمة والتقريب فلا يكون في البين تقييد للاختلاف ، حيث إن الحكمة للحكم لا يكون مقيداً له . ويظهر الحمل على الحكمة من كلام الشهيد رحمه الله في « الروضة » « 2 » فإنه ذكر بما حاصله أنه لا يعتبر في جواز بيع الوقف الاختلاف الخاص ، أي الاختلاف الذي يكون فيه احتمال تلف المال أو النفس ، بل يجوز بيعه مع اختلافهم مطلقاً ، باعتبار أنّ في الاختلاف بحسب نوعه خوف تلف المال والنفس ، ولا ينظر إلى أشخاصه . وكيف ما كان ، فشئ من الحملين لا يناسب فرض الصورة الثامنة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 188 ، الباب 6 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 6 . ( 2 ) الروضة البهية 3 : 255 ، الثالثة - يشترط في المبيع أن يكون طِلقاً ، فلا يصح بيع الوقف - .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 404 | الميرزا جواد التبريزي