وأمّا الأدلّة الشرعيّة ، فغير ناهضة ، لاختصاص الإجماع ، وانصراف النصوص إلى غير هذه الصورة .
وأمّا الموقوف عليهم ، فالمفروض إذن الموجود منهم ، وقيام الناظر العامّ أو الخاصّ مقام غير الموجود . نعم ، قد يشكل الأمر فيما لو فرض تضرّر البطن الموجود من بيعه ، للزوم تعطيل الانتفاع إلى زمان وجدان البدل ، أو كون البدل قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي .
وممّا ذكر يظهر أنّه يجب تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء ، مع عدم فوات الاستبدال فيه [ 1 ] ومع فوته ففي تقديم البيع إشكال . ولو دار الأمر بين بيعه
شرح
شراء الوقف » « 1 » ، بل قوله عليه السلام : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 2 » .
وأمّا الوقف الخاصّ ، فإن كان الخراب المترقب في زمان البطن الموجودة بحيث لا يمكن بيعه بعد فعلية الخراب جاز بيعه في آخر أزمنة إمكانه ويصير الثمن ملكاً للبطن الموجودة ، حيث تقدم أنّ لهم نفي التقدير الذي جعل معه الملك للبطن اللاحقة مع فعلية الخراب ، ويجري ذلك الوجه في الفرض . وأمّا إذا كان الخراب المترقب في زمان البطن اللاحقة فلا موجب معه لرفع اليد عن إطلاق قوله عليه السلام : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » ، وقوله عليه السلام : « لا يجوز شراء الوقوف » ، فتدبر جيّداً .
[ 1 ] يعني إذا فرض إمكان بيع الوقف واستبداله بعين أخرى في زمان لا يمكن بعده البيع ولا الاستبدال فالجواز ظاهر ، وأما إذا فرض إمكان البيع في ذلك الزمان ولكن لا يمكن شراء البدل فيه بحيث لو أريد شراء البدل فلابد من وقوع البيع قبل ذلك الزمان ، ففي تقديم جانب البطون بتقديم البيع إشكال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 364 ، الباب 17 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 175 ، الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات ، الحديث الأول .