ب « خوف الخراب » في كثير من العبائر المتقدّمة . والأداء إلى الخراب قد يكون للخلف بين أربابه ، وقد يكون لا له . والخراب المعلوم أو المخوف ، قد يكون على حد سقوطه من الانتفاع نفعاً معتدّاً به ، وقد يكون على وجه نقص المنفعة . وأمّا إذا فرض جواز الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر كانتفاعه السابق أو أزيد ، فلا يجوز بيعه إلّاعلى ما استظهره بعض من تقدّم كلامه سابقاً : من أنّ تغيّر عنوان الوقف يسوّغ بيعه وقد عرفت ضعفه . وقد عرفت من عبائر جماعة تجويز البيع في صورة التأدية إلى الخراب ولو لغير الاختلاف ، ومن أخرى تقييدهم به .
شرح
مستقبلًا ، بأن علم ذلك أو ظن ، سواءً كان ذلك للاختلاف بين الموقوف عليهم أو لأمر آخر . والمراد بالخراب إما سقوط العين الموقوفة عن المنفعة المعتد بها ، أو ما يعم نقص المنفعة .
وأما إذا كان الخراب غير موجب لسقوطها عن المنفعة المعتد بها ، بأن فرض الانتفاع بها بوجه آخر ، كما إذا كان الوقف قبل خرابه بستاناً وبعد خرابه تصير أرضاً زراعية لا تقل منفعتها عن منفعة البستان ، لم يجز بيعها . نعم ، لو قيل بأن زوال عنوان الوقف يوجب انتهاء الوقف كما تقدّم عن صاحب الجواهر رحمه الله ، جاز بيعها « 1 » .
والصّورة الثّامنة : وجود الاختلاف بين الموقوف عليهم المؤدي مع بقاء الوقف وعدم بيعه إلى تلف المال أو النفس علماً أو ظناً أو احتمالًا . والفرق
بين الصورتين أنّ الصورة السابعة لم تؤخذ فيها خصوصية الاختلاف بين الموقوف عليهم ، ولكن اخذت خصوصية العلم أو الظن بخراب الوقف مستقبلًا . وفي الصّورة الثامنة اخذت خصوصية اختلاف الموقوف عليهم ولكن لم يؤخذ الأداء إلى
هامش
( 1 ) الجواهر 22 : 358 .