تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ الثّمن على تقدير البيع [ 1 ] لا يخصّ به البطن الموجود ، وفاقاً لمن تقدّم ممّن يظهر منه ذلك - كالإسكافي والعلّامة وولده والشّهيدين والمحقق الثاني ، وحكي عن التنقيح والمقتصر ومجمع الفائدة - لاقتضاء البدلية
شرح
[ 1 ] تعرّض رحمه الله في المقام لُامور : الأول : أنّه مع بيع العين الموقوفة لا تختص البطن الموجودة بالثمن ، بل الثمن يكون ملكاً للبطون على حد ملك المعوض لهم ؛ ولذا لا يحتاج البدل فيما كان قابلًا للانتفاع مع بقاء عينه إلى إنشاء الوقف ، بل يكون ملكاً للبطون على حد المعوض بمقتضى المبادلة ، ومع عدم كون البدل قابلًا للانتفاع مع بقاء عينه يشترى به ما يكون قابلًا للانتفاع كما ذكر . وذكر رحمه الله في وجه ذلك كلّه ما توضيحه : أنّ العين الموقوفة ملك فعلي للبطن الموجودة لكن لا بملكية مطلقة ، بل الملكية للبطن الموجودة مؤقّتة من حيث المنتهى بحال حياتهم ؛ ولذا لا يجوز في الوقف الخاص نقل العين إلى الغير بإعطاء ملكيتها الأبدية ، كما لا يجوز لهم إجارة العين بأزيد من مدة حياتهم إلا فضولًا . بخلاف مالك العين بالملكية المطلقة ، فإنّه يجوز له أن يتصرّف في ماله بإعطاء ملكيته الأبدية للغير وإجارته بمدة تزيد على مدة حياته ، فإن ذلك مقتضى الملكية المطلقة الثابتة له . والحاصل : أنّ العين في الوقف الخاص ملك للبطن الموجود فعلًا وملك شأني للبطن اللاحقة ، بمعنى أنّ العين تصير ملكاً فعلياً للبطن اللاحقة بعد انقضاء البطن الموجودة بملكية يتلقونها من الواقف ، أيبمقتضى جعله لا من البطن الموجودة كما في موارد الإرث . وعلى ذلك ، فإن كانت العين الموقوفة ملكاً فعلياً للبطن الموجودة يكون بدل العين بمقتضى المعاوضة كذلك ، حيث لو أمكن عدم قيام البدل مقام العين كما ذكر ، بأن لا يكون البدل ملكاً شأنياً للبطن اللاحقة لأمكن أن لا يكون ملكاً فعلياً