تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
والحاصل : أنّ جواز بيعه هنا غير مناف لما قصده الواقف في وقفه ، فهو ملك للبطون يجوز لهم البيع إذا اجتمع إذن البطن الموجود مع أولياء سائر البطون ، وهو الحاكم أو المتولّي . والحاصل : أنّ الأمر دائر بين تعطيله حتّى يتلف بنفسه ، وبين انتفاع البطن الموجود به بالإتلاف ، وبين تبديله بما يبقى وينتفع به الكلّ . والأوّل : تضييع مناف لحق اللَّه وحقّ الواقف وحقّ الموقوف عليه ، وبه يندفع استصحاب المنع ، مضافاً إلى كون المنع السابق في ضمن وجوب العمل بمقتضى الوقف ، وهو انتفاع جميع البطون بعينه ، وقد ارتفع قطعاً ، فلا يبقى ما كان في ضمنه . وأمّا الثّاني : - فمع منافاته لحق سائر البطون - يستلزم جواز بيع البطن الأوّل ، إذ لا فرق بين إتلافه ونقله . والثالث : هو المطلوب .
شرح
أقول : ظاهر كلامه فرض الخراب في الوقف الخاصّ ، ومن الظّاهر العين الموقوفة فيه باعتبار عدم القرينة العامة على اشتراط إبقاء الوقف ببدلها لو وصلت إلى حد يكون انتفاع البطن الموجود منها بإتلافها والوقف يقتضي جواز الانتفاع بها فعلًا ، وإذا لم يمكن الانتفاع بها بوجه تبقى العين للبطون الآتية يجوز للبطن الموجود ذلك الانتفاع ، كأكل الحيوان المذبوح وجعل الجذوع البالية وقوداً . كما يجوز لهم بيعها وبالبيع أو الإتلاف ينتهي أمد الوقف ، ولا يحتاج البيع إلى إذن المتولي للبطون الآتية ؛ لأنّ مع عدم قابلية العين للبقاء مع انتفاع البطن الموجودة لا يثبت للبطن اللاحقة حق في الثمن ليشتري بها ما يكون وقفاً للبطون ، كما لا يمنع الوقف عن بيع البطن الموجودة لكون العين ملكهم على الفرض .