حدّه . خلافاً لظاهر بعض العبائر المتقدّمة ، واختاره المحقّق في الشّرائع في دية العبد الموقوف المقتول . ولعلّ وجهه : أنّ الوقف ملك للبطن الموجود ، غاية الأمر تعلّق حقّ البطون اللاحقة به ، فإذا فرض جواز بيعه انتقل الثّمن إلى من هو مالك له فعلًا ، ولا يلزم من تعلّق الحقّ بعين المبيع تعلّقه بالثمن ، ولا دليل عليه . ومجرد البدلية لا يوجب ترتّب جميع اللوازم ، إذ لا عموم لفظي يقتضي البدلية والتنزيل ، بل هو بدل له في الملكية وما يتبعها من حيث هو ملك .
شرح
ولكن ذكر في محكي التذكرة أنّ الوقف مع وصوله إلى حد الخراب يباع ويصرف ثمنه في جهة الوقف ، ويكون صرفه فيها بشراء المماثل مع إمكانه ، ومع عدمه يشترى ما يجوز الانتفاع به مع بقاء عينه ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً يدفع الثمن إلى الموقوف عليهم الموجودين يتصرفون فيه بما شاؤوا . وعلل شراء المماثل مع إمكانه وشراء مطلق ما يصح وقفه مع عدم إمكانه بالجمع بين غرض الواقف ، وهو انتفاع البطون والعمل باشتراط إبقاء العين ، حيث إنّ شراء المماثل إبقاء للعين بحسب نوعها ، واحتمال لزوم إبقائها بشخصها غير صحيح ؛ لاستلزامه في الفرض فوت غرضه بتمامه . كما أنّ احتمال عدم لزوم الشراء أصلًا بأن يدفع الثمن إلى البطن الموجودة فيتصرفون فيه بما شاؤوا أيضاً غير صحيح ؛ لأنّه إخراج للعين أو بدلها عن ملك البطون اللّاحقة ، مع استحقاقهم تلك العين مع عدم وجودهم فعلًا كاستحقاق الموجودين .
وذكر المصنّف رحمه الله في عدم اعتبار شراء المماثل أمرين :
أحدهما : أنّه لم يظهر أنّ شراء المماثل أقرب إلى غرض الواقف ، فإنّ غرضه يختلف ولا يقف على حد . مثلًا ربما يكون غرضه الانتفاع بثمرة البستان ، وإذا لم يمكن الانتفاع لغور مائه ، ودار الأمر بين شراء بستان لا ينتفع الموقوف عليهم بثمرته بل يصل إليهم قيمته ، وبين شراء ملك آخر يصل إليهم اجرة منفعته ، فلا وجه للقول بأن