الأولى : أن يخرب الوقف [ 1 ] بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلِق . والأقوى جواز بيعه ، وفاقاً لمن عرفت ممّن تقدّم نقل كلماتهم ، لعدم جريان أدلّة المنع .
شرح
[ 1 ] الصّورة الأولى من صور جواز بيع الوقف ما إذا خرب بحيث تسقط العين عن قابلية الانتفاع بها كالحصير الخلق والجذع البالي أو الحيوان المذبوح ، والمراد عدم إمكان انتفاع البطون اللاحقة من عين الوقف كما في المذكورات لا سقوطها عن قابلية الانتفاع ، حتّى بالإضافة إلى البطن الموجود ، وإلا سقطت ماليتها فلم يجز بيعها باعتبار عدم ماليتها .
والحاصل : أنّ المراد صيرورة العين بحيث لو انتفع البطن الموجود بها يكون الانتفاع بها من قبيل إتلافها ، كصرف الجذوع البالية في الإحراق فلا تبقى عين حتّى تنتفع بها البطن اللاحقة ، والقرينة على كون المراد من ذلك ما يذكره رحمه الله من دوران الأمر في هذه الصّورة بين أمور ثلاثة :
الأوّل : أن لا يتصرّف البطن الذي تكون العين ملكهم فعلًا ، بل تبقى العين بحالها حتّى تتلف .
الثّاني : انتفاع البطن الموجود بها بإتلافها ، كما في الحيوان المذبوح بأكله وفي الجذوع البالية والحصير الخلق بالإحراق .
والثّالث : بيعها وشراء ما يكون قابلًا للانتفاع ، حتّى بالإضافة إلى البطون اللاحقة .
ثم ذكر أولًا : أن جواز البيع في هذه الصورة ليس باعتبار قيام دليل خاصّ عليه ، بل باعتبار قصور المقتضي وعدم الدليل على عدم جواز بيع الوقف في مثل هذه الحالة ، فإن عدم جواز بيع الوقف لم يعم الفرض ، ورواية عدم جواز شراء الوقف منصرفة إلى ما يكون قابلًا لانتفاع البطن اللاحقة من العين مع انتفاع البطن الموجودة منها ، ورواية :