تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
ولغيرهم ثم جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتّى بلغوا فيحوزها لهم ، لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كباراً ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتّى يحوزوها عنه ، فله أن يرجع فيها » « 1 » . ووقف تمليكي : وهو ما إذا لم يكن الوقف تحريرياً ، فإنّه لا ينبغي الرّيب في حصول الملك للموقوف عليه فيما إذا أنشأ الواقف ملكية العين له ، كما إذا قال : « جعلت الضيعة أو غيرها ملكاً لأولاد زيد طبقة بعد طبقة إلى أن يرث اللّه السماوات والأرض ، وإن انقرضوا فهي للفقراء » . وإنّما الكلام فيما إذا كان إنشاء الوقف بعنوان الوقف وإرادة ما هو مدلوله المرتكز ، وكان من قصده عود منفعة العين إلى الموقوف عليهم ، كما إذا قال : « وقفت هذه الضيعة لأولاد زيد أو على أولاده ؛ ليكون غلتها لهم » ، ففي ذلك يقع الكلام في خروج نفس الضيعة عن ملك الواقف ودخولها في ملك الموقوف عليهم . واستدلّ المصنّف رحمه الله على خروجها عن ملك الواقف ودخولها في ملك الموقوف عليهم ، بما ورد في غير واحد من الروايات « 2 » من التعبير عن الوقف بالصدقة التي لا تباع ولا توهب ، حيث إن من الظّاهر كون المعروف من معنى الصدقة تمليك الغير بقصد القربة . ويعبر عن التمليك كذلك بالوقف ، باعتبار استمرارها ودوامها وعدم صيرورتها ملكاً طلقاً للموجودين من الموقوف عليهم . واستدلّ في « الجواهر » على دخول العين في ملك الموقوف عليهم فيما كان من قصد الواقف عود منافع العين وصيرورتها لهم أنّ العين تتبع المنافع في الانتقال ، ومن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 180 ، الباب 4 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 186 و 187 ، الباب 7 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 2 و 3 و 4 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 335 | الميرزا جواد التبريزي