تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
منافع العين إلى شخص على ما سيأتي ، وليس يلازم الوقف فيما إذا لم يكن فيه لحاظ عود المنافع إلى أحد . والحاصل : أنّ عنوان المسجد ينطبق على الأرض أو البناء المعدّ للعبادة كالصلاة وغيرها ، ولا يترتب عليه بمجرد الإعداد أحكام الوقف من خروج العين عن الملك وعدم جواز نقله وغير ذلك من الأحكام ، وفي صحيحة عبيداللَّه بن الحلبي أنه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام « عن مسجد يكون في الدار ، فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه ، أو يحوّلوه عن مكانه ؟ فقال : لا بأس بذلك » « 1 » . وعلى الجملة : أنّ المرتكز في وقف الأرض أو البناء مسجداً وحبسها له هو فك الأرض أو البناء عن علقة الملكية وجعلها بحيث لا تصلح للدخول في ملك أحد ، وهذا معنى الوقف التحريري ، ولا يبعد أن يقال : ما يذكر للمساجد من الأحكام ، كحرمة مكث الجنب والحائض ووجوب تطهيره ، لا يعم إلا المساجد الموقوفة لعناوينها ؛ لانصراف الخطابات إليها . ولا فرق في وقفها - كسائر الوقوف - بين كونه بالإنشاء اللفظي ، أو بنحو المعاطاة كما هو مقتضى إطلاق قوله عليه السلام : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » « 2 » ، كما لا يحتاج في تحققه فيها - كسائر الأوقاف - إلى القبول من الحاكم أو غيره ؛ للإطلاق المزبور . بل لا يبعد عدم حاجة الوقف العام إلى القبض ، وإنما يحتاج إلى القبض في الوقف الخاص بشهادة مثل صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً ؟ فقال : إن كان وقفها لولده
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 208 ، الباب 10 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأول . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 175 ، الباب 2 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث الأوّل .