تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وما ورد من حكاية وقف أمير المؤمنين عليه السلام وغيره من الأئمة عليهم السلام مثل ما عن ربعي بن عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في صورة وقف أمير المؤمنين عليه السلام - : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدّق به عليّ بن أبي طالب وهو حيّ سويّ : تصدّق بداره التي في بني زُريق ، صدقةً لا تباع ولا توهب حتّى يرثها اللَّه الذي يرث السّماوات والأرض ، وأسكن فلاناً هذه الصّدقة ما عاش وعاش عقبه ، فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين . . . الخبر » .
شرح
الوقف » ، هو عدم الفرق بين كون المباشر لبيعه الغاصب أو متولي الوقف أو الموقوف عليهم ، والرواية بحسب سندها لا بأس بها ، فإن الكليني رحمه الله رواها عن محمد بن جعفر عن محمد بن عيسى عن أبي علي بن راشد ، ومحمد بن جعفر ، سواء كان أبو العباس أو أبو الحسن الأسدي موثق بتوثيق عام أو خاص ، وأبي علي بن راشد ممدوح كما عن الشيخ « 1 » رحمه الله . وبما في غير واحد من الرّوايات من صورة وقفهم عليهم السلام كرواية ربعي عن أبي عبداللَّه عليه السلام « قال : تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بدار له في المدينة في بني رزيق ، فكتب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سويّ ، تصدق بداره التي في بني رزيق صدقة لاتباع ولا توهب ، حتّى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات والأرض ، وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهن ، فإذا انقرضوا فهي لذي الحاجة من المسلمين » « 2 » . ووجه الاستدلال أنّ توصيف الصدقة بما لا يباع ولا يوهب ظاهر في توصيف النوع ، أيطبيعي المفعول المطلق ، لا أنّه شرط خارجي في شخص الصدقة ، وأن على
هامش
( 1 ) نقله ابن داود في رجاله : 220 / 66 ، وانظر اختيار معرفة الرجال 2 : 800 / 2992 و 863 / 1022 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 187 ، الباب 6 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 4 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 323 | الميرزا جواد التبريزي