مملوك له ، لكن ليس له التصرّف فيه إلّابتقويمه وأخذ قيمته ، وتعارضَ السبب المملّك والمزيل للملك كما لو قَهِرَ حربيّ [ 1 ] أباه والغنيمة قبل القسمة [ 2 ] بناءً على حصول الملك بمجرّد الاستيلاء دون القسمة لاستحالة بقاء الملك بلا مالك .
وغير ذلك ممّا سيقف عليه المتتبّع ، لكنّا نقتصر على ما اقتصر عليه الأصحاب من ذكر الوقف ، ثمّ امّ الولد ، ثمّ الرّهن ، ثمّ الجناية ، إن شاء اللَّه تعالى .
مسألة : لا يجوز بيع الوقف [ 3 ] إجماعاً محققاً في الجملة ومحكيّاً ولعموم
شرح
[ 1 ] ظاهره التّعرض لما ذكره بعضهم « 1 » من أنّ الحربي ، أيالكافر الحربي ، لو باع أباه أو غيره من قرابته التي تنعتق عليه ، بأن يكون الكافر المزبور استولى على من ينعتق عليه بالقهر وباعه ، ففي صحة هذا البيع إشكال . ووجه الإشكال أنّ قهره واستيلاءه وإن يوجب تملكه إلا أنّ المفروض تحقق القرابة المانعة عن استقرار الملك فلا يحصل البيع حال الملك ، ولكن في رواية قد سأل عبداللَّه اللحام أبا عبداللَّه عليه السلام « عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها ؟ قال : لا بأس » « 2 » . وظاهرها صحة البيع ، ويمكن حملها على حصول الملك للمشتري بالاستيلاء لا ببيع الوالد .
[ 2 ] لا يخفى أنّ الغنيمة تدخل في ملك المقاتلين باستيلائهم عليها وكونها ملكاً لهم بنحو الإشاعة ، وعدم جواز بيع أحدهم حصته قبل أخذها باعتبار كون حصته مجهولة بحسب المقدار ، ولا يبعد القول بجواز بيعها بعد تعيينها حتّى فيما إذا كان البيع قبل القبض كما هو مقتضى إطلاق دليل حل البيع .
[ 3 ] ذكر رحمه الله في الاستدلال على عدم جواز بيع الوقف بعد الإجماع محصلًا
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب للميرزا الإيرواني 2 : 436 ، الرقم 868 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 246 ، الباب 3 من أبواب التجارة ، الحديث 2 .