تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
بالأراضي التي كانت حال فتحها معمورة . وحيث إن تشخيص العمارة حال الفتح في الأراضي المفتوحة غالباً غير ميسور ، ومقتضى الاستصحاب عدم عمارتها حاله ، فيترتب على ذلك دخول الأراضي في ملك المحيي ومن يده عليها وهي محياة يحكم بكونها ملكاً له بقاعدة اليد ، ولا يضرّ العلم الإجمالي بكون بعض الأراضي كانت حال فتحها معمورة ، وذلك لخروج الأطراف الأخرى عن محل الابتلاء . وبتعبير آخر : قوله صلى الله عليه وآله : « من أحيى أرضاً مواتاً فهي له » « 1 » ، لم يخرج عنه إلّا الأرض المفتوحة عنوة التي كانت معمورة حال فتحها ، واستصحاب عدم كون الأرض معمورة حال فتحها يدخل الأرض في العموم المزبور ، ومع عدم إحراز إحيائها فمن وضع يده عليها تكون بمقتضى قاعدة اليد ملكاً له . والعلم الإجمالي بكون بعض الأرض كانت معمورة حال فتحها غير ضائر لاعتبارها ، كما تقدم . ويجري ذلك في الأرض التي لا يعلم بكونها مفتوحة عنوة ، فإنّه لو كان إحياؤها ممن وضع يده عليها يحكم بكونها له أخذاً بعموم : « من أحيى أرضاً مواتاً فهي له » ، بضميمة استصحاب عدم كونها مفتوحة عنوة أو استصحاب عدم كونها أرضاً للمسلمين صلحاً ، نظير الحكم بحلية نكاح المرأة أخذاً بعموم قوله سبحانه :أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ« 2 » بضميمة استصحاب عدم كونها اختاً رضاعية أو أُمّاً رضاعية ونحو ذلك . وفيما إذا كان وضع يده عليها وهي معمورة يحكم بكونها ملكاً له بقاعدة اليد ، على قرار ما تقدم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 412 ، الباب 2 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 5 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 24 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 306 | الميرزا جواد التبريزي