شرح
الأول : عدم دخول رقبة الأرض في الملك أصلًا ولو تبعاً للآثار ، ولكن يثبت الحق بها بالتصرف والإحياء والمعاملة ، وهذا مختاره قدس سره .
الثاني : عدم جواز التصرف والمعاملة عليها أصلًا ، ولا يملك المتصرف فيها لا الأرض ولا الحق ، كما هو ظاهر عبارة « المبسوط » « 1 » . وقد حمل قدس سره العبارة على أحد وجهين : أحدهما : ما إذا كان التصرف فيها بالإحياء أو غيره ، بلا استئذان من الإمام حال حضوره . وثانيهما : التصرف فيها بقصد تملك الأرض . وينسب التّفصيل بين زمان الحضور والغيبة - كما هو الوجه الأول في الحمل - إلى « الدروس » « 2 » .
الثالث : ما عن الشهيد والمحقق الثانيين « 3 » من دخول الرقبة في الملك تبعاً لآثار ، ويزول الملك بزوال تلك الآثار .
الرابع : ما يوهم ظاهر عبارة « التّهذيب » « 4 » من دخول نفس رقبة الأرض في الملك ، فيجوز المعاملة على الرقبة مستقلًا ولكن الاستدلال على الحكم برواية أبي بردة قرينة على كون مراده هو القول الأول .
وعن بعض الأجلة رحمه الله « 5 » : أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ليست ملكاً لأحد ، بل هي أراضي محررة موقوفة على مصالح المسلمين ، والمسلمون ليسوا ملاكاً للأرض بنحو الإشاعة أو بأي وجه كان ، ولا ملاكاً لمنافعها ، كما أنهم ليسوا مصرفاً لتلك الأرض . وذكر
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 34 .
( 2 ) الدروس 2 : 41 .
( 3 ) المسالك 3 : 56 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 240 ، والجواهر 22 : 349 .
( 4 ) التهذيب 4 : 145 - 146 ، ذيل الحديث 405 .
( 5 ) كتاب البيع للسيد الخميني 3 : 43 - 45 .