ملك مسلم ، فهو للإمام عليه السلام » .
وعن التّذكرة : الإجماع عليه . وفي غيرها نفي الخلاف عنه ؛ لموثّقة أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمّار المحكيّة عن تفسير علي بن إبراهيم عن الصّادق عليه السلام حيث عَدّ من الأنفال : « كلّ أرض لا ربّ لها » ونحوها المحكي عن تفسير العياشي ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام .
ولا يخصّص عموم ذلك بخصوص بعض الأخبار ، حيث جُعل فيها من الأنفال « كلّ أرض ميّتة لا ربّ لها » بناءً على ثبوت المفهوم للوصف المسوق للاحتراز ، لأنّ الظّاهر ورود الوصف مورد الغالب ؛ لأنّ الغالب في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتاً . وهل تُملك هذه بالحيازة ؟ وجهان : من كونه مال الإمام عليه السلام ، ومن عدم منافاته للتملّك بالحيازة ، كما يُملك الموات بالإحياء مع كونه مال الإمام ، فدخل في عموم النبويّ « من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحقّ به » .
شرح
يقيدوا الأرض بالميتة ، كما أنّ كونها له عليه السلام مقتضى بعض الرّوايات الواردة في الأنفال ، كموثقة إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأنفال ، فقال : هي القرى التي خربت وانجلى أهلها - إلى أن قال - : وكل أرض لا ربّ لها » « 1 » ، حيث إن العموم يشمل المعمورة بالأصالة . ومثلها رواية العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكل أرض لا رب لها ، وكل أرض باد أهلها فهو لنا » « 2 » .
وعن صاحب « الجواهر » « 3 » رحمه الله أنّ المعمورة بالأصالة ليست من الأنفال ، بل هي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 531 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .
( 2 ) المصدر السابق : 533 ، الحديث 28 .
( 3 ) نقلها المحقّق الميرزا النائيني في منية الطالب في شرح المكاسب 2 : 268 ، جواهر الكلام 16 : 120 .