تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
نعم ، ذكر في التّذكرة : أنّه لو تصرّف في الموات أحد بغير إذن الإمام كان عليه طسقها . ويحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور ، وإلّا فالظّاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مالٍ للإمام في الأراضي في حال الغيبة ، بل الأخبار متّفقة على أنّها لمن أحياها ، وسيأتي حكاية إجماع المسلمين على صيرورتها ملكاً بالإحياء . الثّاني : ما كانت عامرة بالأصالة [ 1 ] ، اي لا من معمِّر ، والظّاهر أنّها أيضاً للإمام عليه السلام وكونها من الأنفال ، وهو ظاهر إطلاق قولهم : « وكلّ أرض لم يجرِ عليه
شرح
وما ذكر في بعض الرّوايات ، كصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر من قوله عليه السلام : « من أسلم طوعاً تُركت أرضه في يده واخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمر منها وما لم يعمر منها ، أخذه الوالي فقبله ممّن يعمره وكان للمسلمين » « 1 » لا دلالة فيها على اختصاص الإذن بالإحياء بالمسلم ، حيث إنّ المفروض في موردها إسلام أهل الأرض كما لا يخفى . فقد تحصل أنّه لا خراج على الأرض الميتة التي هي من الأنفال بعد إحيائها ليدعى حليته للشيعة ، أو يجمع بين الروايات باختصاص الحلية ببعض الأزمنة ولا يعم بعضها الآخر ، فلاحظ الكلمات وتدبر ، واللَّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] الثّاني : وهي ما تكون عامرة بالأصالة لا من محي كالآجام ، أيالأشجار الملفوفة كما في الغابات وسواحل الأنهار ، ومقتضى ظاهر الأصحاب كونها أيضاً للإمام عليه السلام ، حيث أطلقوا : « أنّ كلّ أرض لم يجر عليه ملك مسلم فهو للإمام عليه السلام » « 2 » ولم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 158 ، الباب 72 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الحديث 2 . ( 2 ) كما في الشرائع 3 : 272 ، والقواعد 1 : 220 ، وقال صاحب مفتاح الكرامة ( 7 : 9 ) في ذيل هذه العبارةهكذا : كما طفحت بذلك عباراتهم بلا خلاف من أحد .