تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
إليه مسلم فهو أحق به » « 1 » . ولكن لا يخفى أنّ النبوي لضعفه سنداً لا يمكن الاعتماد عليه ، فإنّه مروي في « المستدرك » « 2 » مرسلًا ، ومع الإغماض لا دلالة له على جواز التملك وصيرورته ملكاً بالسبق وإنّما يدل على ثبوت الحق ، بمعنى عدم جواز مزاحمة الغير . بل لا يبعد أن يقال بعدم الإطلاق له في ناحية جواز السبق أيضاً ، بأن يدلّ على جواز السبق إلى كلّ شيء ولو كان مملوكاً للغير ؛ ليعم جواز السبق إلى الأرض المعمورة التي ملك الإمام عليه السلام ، وإنّما يدل على أحقِّية السابق في موارد ثبت فيها جواز السبق من الخارج ، كالسبق إلى الخانات والمباحات الأصلية . والتزم النائيني « 3 » رحمه الله بدخول الأرض المحياة بالأصالة في الملك بعد المناقشة في النبوي ؛ لما ورد « 4 » عنهم عليهم السلام أنهم أباحوا لشيعتهم ما كان لهم ، وما ورد في التحليل وإن كان مختصاً بخصوص الشيعة ، إلّاأنه قد تقدم أنّ مقتضى تعليل الإباحة بأن تطيب ولادة الشيعة كون التملك بالتصرف عاماً لكل أحد . وفيه ما لا يخفى ؛ لعدم وفاء تلك الأخبار عن كون السبق إلى الأرض مملكاً ، بل غايتها جواز الانتفاع بالأراضي المعمورة ، وإنّما التزمنا في الأراضي الميتة بجواز تملكها بالإحياء للروايات الدالّة على كون الإحياء وعمارة الأرض مملكاً ، ومن الظاهر
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 480 ، الحديث 4 ، وعنه مستدرك الوسائل 17 : 111 ، الباب 1 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 4 ، والسنن الكبرى 6 : 142 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) منية الطالب في شرح المكاسب 2 : 269 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 548 و 550 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 و 17 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 290 | الميرزا جواد التبريزي