شرح
مالي يثبت على المتملك .
والحاصل : أنّ الأرض ما دامت ميتة فهي من الأنفال ملك الإمام عليه السلام وبعد الإحياء تخرج عن ملكه ويثبت على المتملك القرار المالي الموسوم بالخراج ، ويمكن القول بأن الأرض للإمام عليه السلام حتّى بعد تملكها بالإحياء ، ولكن الملك الثابت للإمام غير سنخ الملكية الاعتبارية ، بل هي نظير ملك اللَّه سبحانه السماوات والأرض . انتهى .
أقول : ويشهد لكون الخراج ليس بمعنى اجرة الأرض مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : « سألته عن أهل الذمة ماذا عليهم ممّا يحقنون به دماءهم وأموالهم ؟ قال :
الخراج ، وإن اخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل إلى أرضهم ، وإن اخذ من أرضهم فلا سبيل إلى رؤوسهم » « 1 » ، حيث إنّ مقتضاها جواز أخذ الخراج من أهل الذمة مع فرض كون الأرض ملكهم . وعلى ذلك فلا يكون ثبوت الخراج على الأرض بإحيائها منافياً لدخولها في ملك محييها ، ولو كان الدال على ثبوته تاماً لما وقع التعارض بينه وبين ما يدل على دخول الأرض بالإحياء في ملك محييها ، بل يلتزم مع الملك بثبوته ، إلّا أنّ ما ورد فيه الخراج غير تام سنداً ، بل دلالة ، وما يظهر منه - عدم دخول الأرض في ملك المحيي ، كذيل رواية عمر بن يزيد المتقدمة من قوله : « فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه » « 2 » . ووجه الظهور أنه لو كانت الأرض ملكاً للمحيي فلا وجه لأخذها منه ، وكذلك ما ورد في رواية مسمع من قوله : « يا أبا سيار ، الأرض كلها لنا » « 3 » ، مضافاً إلى ضعف السّند - لا يمكن الأخذ بظاهر الذيل ، فإنه لو لم يكن الإحياء مملكاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 150 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 549 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 13 .
( 3 ) المصدر السابق : 548 ، الحديث 12 .