تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
الأخبار ، مع دلالة غير واحد من الأخبار على دخول الأرض في ملك المحيي ، بظاهره غير ممكن . وذكر المحقق الإيرواني « 1 » رحمه الله أنّ ظاهر غير واحد من الروايات كون الإحياء مملكاً حتّى المخالف والكافر ، كصحيحة محمد بن مسلم قال : « سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ؟ قال : ليس به بأس - إلى أن قال - : وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوها فهم أحق بها وهي لهم » « 2 » . وفي صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام : « أيما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عمروها فهم أحق بها » « 3 » . ورواية محمد بن مسلم ، ولا يبعد كونها معتبرة ؛ لأنّ محمد بن حمران الراوي عن محمد بن مسلم هو الهندي الثقة ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيما قوم أحيوا من الأرض شيئاً وعمروها فهم أحق بها وهي لهم » « 4 » ، وفي صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام : « قالا : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أحيى أرضاً مواتاً فهي له » « 5 » إلى غير ذلك ممّا ظاهرها كون الإحياء مملكاً ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام قد أذن في الإحياء والتملك بإباحة مالكية واختصاص تلك الإباحة بالمسلمين ، كما هو ظاهر النبويين . والرّوايات الواردة في ثبوت الخراج لا دلالة لها على كون الخراج اجرة الأرض لتنافي ثبوته على مستعمل الأرض تملك الأرض بالإحياء ، بل هو نظير الصداق قرار
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 2 : 419 و 422 ، الرقم 828 و 834 و 835 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 156 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 149 ، باب أحكام الأرضين ، الحديث 8 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 7 : 152 ، باب أحكام الأرضين ، الحديث 20 . ( 5 ) وسائل الشيعة 25 : 412 ، الباب الأوّل من كتاب إحياء الموات ، الحديث 5 .