الأرض وإن قلّ ، ولذا لا يورَّث بل ولا من قبيل الوقف الخاصّ على معيَّنين لعدم تملّكهم للمنفعة مشاعاً ولا كالوقف على غير معيَّنين كالعلماء والمؤمنين ولا من قبيل تملّك الفقراء للزّكاة والسّادة للخمس - بمعنى كونهم مصارف له - لعدم تملّكهم لمنافعها بالقبض ، لأنّ مصرفه منحصر في مصالح المسلمين ، فلا يجوز تقسيمه عليهم من دون ملاحظة مصالحهم ، فهذه الملكيّة نحوٌ مستقلٌّ من الملكية قد دلّ عليه الدّليل ، ومعناها : صرف حاصل الملك في مصالح الملّاك . ثمّ إنّ كون هذه الأرض للمسلمين ممّا ادّعي عليه الإجماع ودلّ عليه النصّ كمرسلة حمّاد الطويلة وغيرها .
شرح
وذكر بعض الأجلّة « 1 » في توضيح عدم الاعتبار أنّ المبادلة بين الشيئين قد تكون لأجل ماليتها ، كما هو الغالب وقد تكون لغرض آخر ، مثلًا لو فرض وجود حيوانات مضرّة بالزرع كالفأرة وأراد صاحب الزرع جمعها فاشترى كلّ فأرة بكذا ، يصدق عليه عنوان البيع ، ولو أتلف الغير تلك الفأرة بعد شرائها لم يكن المتلف ضامناً ؛ لعدم المالية .
أقول : قد ذكرنا في المكاسب المحرّمة أنّه لا شهادة في مثل قوله سبحانه :إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ« 2 » على عدم اعتبار المالية في المبيع ، حيث إن استعمال الشراء فيه إنّما هو بالعناية والمجاز ، فإنّه من الظّاهر أنّه ليس في الآية نظر إلى تمليك وتملّك اعتباريين .
كما لا شهادة على ما ذكر في الأمثلة المتقدّمة ، فإنّه ربما لا تكون للشيء مالية ، إلّا
هامش
( 1 ) كتاب البيع للسيد الخميني 3 : 3 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 111 .