تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
من الإمام من إليه الحكم ، سواء كان المعصوم عليه السلام أو نائبه الخاص أو الفقيه الذي يصح له الحكم كما يدل عليه معتبرة حفص بن غياث قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : من يقيم الحدود ، السلطان ؟ أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » « 1 » . ويؤيده مثل رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : « سألته عن يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ اخذ زانياً أو شارب خمر ، ما عليه ؟ فقال : يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين ، أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكّام المسلمين » « 2 » . وأما الالتزام بعدم التصدي لإجراء الحدود والتعزيرات لغير الإمام عليه السلام بما في « دعائم الإسلام » و « الأشعثيات » عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام : « لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّابإمام » « 3 » فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنه أولًا : لم يظهر المراد من الإمام أنه المعصوم عليه السلام فقط ، بل المراد منه يعم الفقيه العادل بقرينة نفوذ حكمه . وثانياً : أنّ رواية « دعائم الإسلام » لإرساله لا يمكن الاعتماد عليه . وأما « الأشعثيات » التي بأيدينا وأخذ الرواية منها لم يعلم أنه كتاب محمد بن محمد بن الأشعث الذي وثقه الشيخ النجاشي وقال : « له كتاب الحج المذكور فيه ما روته العامّة عن جعفر بن محمد عليهما السلام في الحج » « 4 » ؛ إذ ما بأيدينا مشتمل على أكثر أبواب الفقه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 49 ، الباب 28 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث الأول . ( 2 ) المصدر السابق : 50 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث الأول . ( 3 ) الأشعثيات : 42 ، والجعفريات : 22 ، دعائم الإسلام 1 : 182 . ( 4 ) رجال النجاشي : 379 .