الثاني : الحكومة ، فله الحكم بما يراه حقاً في المرافعات وغيرها في الجملة .
وهذا المنصب أيضاً ثابت له بلا خلاف فتوىً ونصّاً . وتفصيل الكلام فيه من حيث شرائط الحاكم والمحكوم به والمحكوم عليه موكول إلى كتاب القضاء .
الثالث : ولاية التصرّف في الأموال والأنفس ، وهو المقصود بالتفصيل هنا ، فنقول : الولاية تتصوّر على وجهين : [ 1 ]
شرح
الثالث : ولاية التصرف في الأموال والأنفس على ما يأتي .
وينبغي أن يعلم أنّ البحث في ولاية الفقيه ، بمعنى نفوذ تصرفه في مال الغير أو في وجوب اتّباع حكمه بحث فقهي ، حيث إن الأول كالبحث في ولاية الأب والجد أو عدول المؤمنين . الثاني كالبحث في وجوب طاعة الوالدين ، وكل من النفوذ ووجوب الطاعة في المقام ، بمعنى كون أمر الفقيه بفعل أو نهيه عنه ، يكون من العناوين الثانوية للأفعال كأمر الوالد ونهيه ، أم لا حكم شرعي فرعي .
وولاية النبي صلى الله عليه وآله بالتصرف في أموال الناس ووجوب طاعته فيما إذا كان أمره أو نهيه بعنوان الولاية على الرعية أيضاً حكم شرعي عملي ، ولكن بما أنّ معرفة النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام والاعتقاد بهما بمالهما من الشؤون مطلوب نفسي أيضاً فيكون البحث في وجوب معرفتهما والاعتقاد بهما بمالهما من الشؤون من مسائل الكلام . كيف ومعرفة الأول والاعتقاد به مقوّم للإسلام ، ومعرفة الثاني والاعتقاد به مقوم للإيمان ، أي المذهب ، ومع ذلك شرط لصحة الأعمال ولا أقل من كونه شرطاً لقبولها .
وهذا الوجوب النفسي للمعرفة والاعتقاد لا يجري في غير النبي صلى الله عليه وآله والإمام المعصوم عليه السلام كما لا يخفى .
[ 1 ] الوجه الأول من الولاية : أن يجوز للحاكم الشرعي التصدي لها سواء جاز لغيره ذلك التصرف بإذنه أم لا . والثاني : ما لا يكون للحاكم التصدي لذلك التصرف