يخصّ هو بالولاية ؟ قولان : من ظاهر أنّ الولد ووالده لجدّه ، وهو المحكي عن ظاهر جماعة ، ومن أنّ مقتضى قوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
كون القريب أولى بقريبه من البعيد ، فنفي ولاية البعيد ، خرج منه الجدّ مع الأب ، وبقي الباقي . وليس المراد من لفظ « الأولى » التفضيل مع الاشتراك في المبدأ ، بل هو نظير قولك : « هو أحقّ بالأمر من فلان » ونحوه ، وهذا محكيّ عن جامع المقاصد والمسالك والكفاية وللمسألة مواضع اخر تأتي إن شاء اللَّه .
شرح
في ولاية الأب مع الجد ومقتضى آية :أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ« 1 » هو الاختصاص ؛ لكون الجد الأدنى أولى بالميت من الأعلى ، والأولوية في الآية ليست بمعنى التفضيل ليكون القريب والبعيد مشتركين في الولاية ، بل بمعنى المجرد ، كما في قول القائل : « فلان أحق بهذا الأمر من غيره » .
والحاصل : المستفاد من الآية المباركة اختصاص الولاية بالجد الأدنى ، ويرفع اليد عن ذلك في مورد اجتماع الأب والجد فإن اشتراكهما ، بل واشتراك الجد البعيد أيضاً في فرض حياة الأب مقتضى الروايات التي تقدم بعضها .
أقول : لو تم ما ذكر من دلالة قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » وأن الولد ووالده للجد على الولاية لكان شموله للجد الأعلى والأدنى معاً موجباً لرفع اليد عن إطلاق الآية .
وبتعبير آخر : لا مجال للأخذ بإطلاق الآية مع تمام الوجه الأول المقتضي لاشتراك الجد الأعلى والأدنى في الولاية على الطفل ، بل الصحيح أنّ الآية لا دلالة لها على الولاية وإرثها ، بل هي ناظرة إلى إرث المال ؛ ولذا لم يلتزم أحد بثبوت الولاية على
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 75 ، سورة الأحزاب : الآية 6 .