مسألة : من جملة أولياء التصرف في مال من لا يستقلّ بالتصرّف في ماله :
الحاكم ، والمراد منه : الفقيه الجامع لشرائط الفتوى . وقد رأينا هنا ذكر مناصب الفقيه ، امتثالًا لأمر أكثر حضّار مجلس المذاكرة ، فنقول مستعيناً باللَّه : للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة :
أحدها : الإفتاء فيما يحتاج إليها العامي في عمله ومورده المسائل الفرعيّة
شرح
الطفل بحسب طبقات الإرث . والعمدة في ولاية الجد مع الأب ما ورد في نفوذ نكاحهما ، كما أنّ الإطلاق في بعض ما ورد في نكاحهما يعم الجد الأعلى ولكن في صورة حياة الأب . ولا يبعد أن يقال : إنه لا يحتمل ثبوت الولاية للجد الأعلى مع حياة الأب وعدم ثبوتها مع وفاته ، خصوصاً بملاحظة تعليل الحكم بأن الجد أولى بالجارية ؛ لكونها وأباها للجد .
بقي في المقام أمر ، وهو أنّ في استفادة الولاية بمال الطفل للجد ممّا ورد في ولاية الجد والأب في نكاح البنت إشكالٌ ، فإن هذه الولاية ثابتة لهما في النكاح حتّى بالإضافة إلى البنت البالغة الباكرة على الأصح ، مع أنه لا يمكن التعدي إلى مال الباكرة البالغة ، وعليه فيحتمل اختصاص هذا الحكم بالنكاح ولا يكون للجد مع الأب ولاية في مال الطفل . ويمكن دفعه بالتشبث بإطلاق الأب والوالد وشمولهما للجد أيضاً ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : « في الرجل يتصدق على ولده وقد أدركوا : إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره » « 1 » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 178 ، الباب 4 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 1 .