وما ذكره الشّهيد الثّاني : من عدم قصد الفضولي [ 1 ] إلى مدلول اللفظ ، وإن كان مرجعه إلى ظهورٍ واردٍ على ظهور المقيّد ، إلّاأنّه مختصّ بالفضولي ، لأنّ القصد الحقيقي موجود في الوكيل والوليّ ، فالأقوى فيهما الاشتراك في البيع تحكيماً لظاهر النّصف ، إلّاأن يمنع ظهور « النّصف » إلّافي النّصف المشاع [ 2 ] في
شرح
الإشاعة بين الحصتين .
والحاصل : أنّ مع عدم وكالة البائع أو ولايته لا يحمل النصف على الإشاعة الحصتين ، بل يكون إنشاء البيع مجملًا بالإضافة إلى بعض المبيع ، بخلاف صورتي الوكالة والولاية فإنه يحمل فيهما النصف على الإشاعة ، وإليه يشير قوله رحمه الله : « فالأقوى فيهما الاشتراك » .
[ 1 ] وحاصله : أنه بناءً على كلام الشهيد الثاني « 1 » من عدم قصد الفضولي مدلول اللفظ يكون النصف محمولًا على خصوص حصة البائع فيما إذا كان أجنبياً ، ويحمل على الإشاعة بين الحصتين على تقدير كونه وكيلًا أو ولياً على شريكه . وذلك فإن أصالة القصد في كلّ متكلم ومتصرف ومنه البائع تكون معينة للمراد من النصف في قوله : « بعت نصف الدار » ، وأن المبيع خصوص حصته . بخلاف صورة الوكالة أو الولاية فإن الأخذ فيهما بظاهر النصف ، يعني الإشاعة بين الحصتين لا ينافي أصالة القصد ، حيث إن البائع لكونه وكيلًا أو ولياً يقصد البيع لا محالة .
[ 2 ] وحاصله أنه يمكن منع ظهور النصف في الإشاعة بين الحصتين بأن يقال :
غاية ظهوره الإشاعة في مجموع العين لا في كلّ من الحصتين ، فيكون مقتضى قوله :
« بعت نصف الدار بكذا » حتّى في صورة وكالته أو ولايته هو بيع خصوص حصته ،
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 156 .