تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قيمة إحداهما المنفردة إلى مجموع القيمتين « 1 » نسبة الشّيء إلى مماثله ، فرجع بكلّ الثّمانية . وكأنّ من أورد عليهم ذلك غفل عن هذا ، أو كان عنده غير ممكن . فالتّحقيق في جميع الموارد : ما ذكرنا من ملاحظة قيمة كلّ منهما منفرداً ، ونسبة قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين . فإن قلت : إنّ المشتري إنّما بذل [ 1 ] الثمن في مقابل كلٍّ منهما مقيّداً باجتماعه
شرح
[ 1 ] وحاصله : أنّ المتعيّن في طريق تقسيط المسمّى هو ما ذكر في « الشرايع » و « القواعد » و « اللمعة » ولكن ينبغي أن يكون المراد بأحدهما في قولهم : ( يقوّمان جميعاً ثم يقوّم أحدهما ) هو مال البائع ، وأنه إذا قوّم المالان ثم قوّم مال البائع منفرداً وعيّن النسبة بينهما يكون البائع مستحقاً من المسمى بتلك النسبة ، كما إذا قوّم الباب بمصراعيه بعشرة دراهم وقوّم مال البائع بدرهمين والنسبة بين الدرهمين والعشرة هي الخمس ، فيستحق البائع درهماً في فرض كون المسمى خمسة دراهم . والوجه في تعيين التقسيط بهذا النحو هو جريان البيع على المالين مع الهيئة الاجتماعية ، وما تمّ بيعه هو مال البائع منفرداً . وعلى ذلك يستحق البائع في مثال الأمة وامّها تمام الثمانية ؛ لأنه لا قيمة للهيئة الاجتماعية ، ولا يلزم من استحقاق الثمانية الجمع بين العوض والمعوض هذا . ولكن ما ذكر غير صحيح ، وأن البائع في بيع مصراعي الباب يستحق نصف الثمن المسمى ، والوجه في ذلك أنّ الهيئة الاجتماعية من قبيل الأوصاف ، والأوصاف لا يقع بإزائها الثمن ؛ ليقسّط عليها كتقسيطه على المالين ، وهذا في الضمان المعاوضي وأما في ضمان اليد فالأوصاف ومنها الهيئة الاجتماعية تدخل في الضمان ، ويكون تلف
هامش
( 1 ) الأصحّ في العبارة أن يقال : « إلى قيمتهما مجتمعتين » كما نبّه عليه بعض المحشّين ، انظر هداية الطالب : 313 .