وما ذكرنا من الطريق هو المصرّح به في الإرشاد حيث قال : ويقسّط المسمّى على القيمتين . ولعلّه أيضاً مرجع ما في الشّرايع والقواعد [ 1 ] واللّمعة : من أنّهما يقوّمان جميعاً ثمّ يقوّم أحدهما ، ولهذا فسّر بهذه العبارة المحقّق الثاني عبارة الإرشاد ، حيث قال : طريق تقسيط المسمّى على القيمتين . . . الخ .
شرح
التقسيط يشير ما في « الإرشاد » من أنّه يقسّط المسمى على القيمتين « 1 » ، أيعلى القيمة السوقية لمال البائع والقيمة السوقية للمال الآخر ، فإنّ تقسيط الثمن المسمّى عليهما لا يكون إلّابما ذكر .
[ 1 ] ذكر في « الشرايع » « 2 » و « القواعد » « 3 » و « اللمعة » « 4 » في تعيين حصة البائع من الثمن أنه يقوّمان معاً ، ثم يقوّم أحدهما ، ولعل المراد بذلك أيضاً ما تقدّم من تقويم كلّ من المالين منفرداً ، ثم جمع القيمتين وتعيين نسبة أحدهما إلى المجموع والأخذ من الثمن المسمى بتلك النسبة .
ويؤيد كون المراد ما ذكر تفسير صاحب « جامع المقاصد » عبارة « الإرشاد » « 5 » بما في الكتب المزبورة ، ولكن للمناقشة في ذلك مجال واسع ، فإنّ ظاهرها تقويم المالين معاً ، ثم تقويم أحدهما منفرداً ، وتعيين النسبة بين قيمة أحدهما منفرداً وقيمة كليهما معاً والأخذ من الثمن المسمى بتلك النسبة . مثلًا إذا كان المبيع مصراعي الباب وقوّم المصراعان معاً بعشرة دراهم وقوّم أحد المصراعين بدرهمين تكون النسبة بين قيمة
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 360 .
( 2 ) الشرائع 2 : 15 .
( 3 ) القواعد 1 : 125 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : 110 .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 219 .