تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
والحاصل : أنّ البيع إنّما يبطل في ملك الغير بحصّةٍ من الثّمن يستحقّها الغير مع الإجازة ، ويصحّ في نصيب المالك بحصّة كان يأخذها مع إجازة مالك الجزء الآخر . هذا ، ولكنّ الظّاهر أنّ كلام الجماعة إمّا محمول على الغالب : من عدم زيادة القيمة ولا نقصانها بالاجتماع ، أو مرادهم من تقويمهما تقويم كلٍّ منهما منفرداً ، ويراد من تقويم أحدهما ثانياً ملاحظة قيمته مع مجموع القيمتين ، وإلّا ففساد الضّابط المذكور في كلامهم لا يحتاج إلى النّقض بصورة مدخلية الاجتماع في الزّيادة التي يمكن القول فيها - وإن كان ضعيفاً - بأخذ النّسبة للمشتري بين قيمة أحدهما المنفرد وبين قيمة المجموع ، بل ينتقض بصورة مدخليّة الاجتماع في نقصان القيمة بحيث يكون قيمة أحدهما منفرداً مثل قيمة المجموع أو أزيد ، فإنّ هذا فرض ممكن - كما صرّح به في رهن جامع المقاصد وغيره - فإنّ الالتزام هنا بالنّسبة المذكورة يوجب الجمع [ 1 ] بين الثّمن والمثمن ، كما لو باع جارية مع امّها قيمتهما مجتمعتين عشرة وقيمة كل واحدة منهما منفردة عشرة بثمانية ؛ فإنّ نسبة
شرح
[ 1 ] ولكن لا يلزم الجمع بين العوض والمعوّض على التقسيط الذي ذكره رحمه الله ، بل بناءً عليه يرجع المشتري بنصف الثمانية باعتبار أنّ قيمة كلّ من الجارية وامّها على الانفراد عشرة فيصير مجموع قيمتها عشرين ، والنسبة بين قيمة إحداهما ، أيالعشرة والمجموع ، هو النصف ولكن ينبغي أن يعدّ هذا الفرض على تقدير اتفاقه إشكالًا أيضاً على التقسيط الذي ذكره رحمه الله واستظهره من عبارة « الإرشاد » غيره « 1 » ، حيث لا وجه لاستحقاق البائع أربعة دراهم مع كون ملكه مساوياً لتمام الثمن المسمى .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 276 .