تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
- كما في الإيضاح - وضمان الأعيان المضمونة على ما استقر به في التّذكرة وقوّاه في الإيضاح وضمان الاثنين لواحد [ 1 ] كما اختاره ابن حمزة .
شرح
بكون المبيع ملك الغير فعليه مع تلف الثمن في يد البائع عوض ذلك الثمن ، وهذا هو المراد بضمان عهدة الثمن للمشترى . ويكون في ضمان عهدة المبيع كلّ من المشتري والضامن المزبور ضامناً للبائع ، فله مع تلف المبيع بيد المشتري الرجوع إلى كلّ منهما ، كما يكون في صورة ضمان عهدة الثمن للمشتري الرجوع إلى البائع والضامن المزبور . أقول : الضمان في الأعيان المضمونة هو أن يضمن أحد للمالك تلف العين التي يأخذها الآخر بيد ضمان كمن ضمن للمالك تلف العين المستعارة التي يأخذها المستعير مع الضمان ، كما في عارية الذهب والفضة ، وعلى ذلك فيجوز للمالك الرجوع مع تلف العين إلى الضامن أيضاً . ولا يخفى أنّ هذا الضمان وما تقدم من ضمان عهدة المبيع أو الثمن من قبيل ضمان العين الخارجية لا من قبيل ضمان الدين لينتقل الدين إلى ذمة الضامن ، فللمالك الرجوع في الموردين إلى الضامن وإلى من تلف المال بيده ؛ أمّا الرجوع إلى من تلف المال بيده فلضمان اليد ، وأما الرجوع إلى الضامن فإنّه مقتضى وجوب الوفاء لعقد الضمان ، ولكن ظاهر كلام الأصحاب لا يساعد على رجوع المالك إلى من تلف المال بيده ، بل ما دامت باقية فله الرجوع إلى من بيده العين ، ومع تلفها أو عدم إمكان أخذها عمن بيده يرجع إلى الضامن . [ 1 ] ينبغي فرض ضمان الاثنين لواحد على سبيل الاستقلال فيما إذا كان كلّ منهما ضامناً في زمان واحد ؛ ليكون شمول ما دل على مشروعية الضمان بالإضافة إليهما على حد سواء ، وإلّا فلابد من الحكم ببطلان الثاني لأنّ مع الضمان أولًا ينتقل المال إلى ذمة الضامن فلا يبقى للدائن مال بذمة المديون ليضمنه الآخر . والمتحصّل : أنّ كلّاً من المتعدّدين يصحّ أن يضمن للمالك فيجوز له الرجوع إلى