تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فنقول : إنّ الوجه في رجوعه هو أنّ السّابق اشتغلت ذمته بالبدل قبل اللاحق ، فإذا حصل المال في يد اللاحق فقد ضمن شيئاً له بدلٌ ، فهذا الضمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل والمبدل على سبيل البدل ، إذ لا يعقل ضمان المبدّل معيّناً من دون البدل ، وإلّا خرج بدله عن كونه بدلًا ، فما يدفعه الثاني فإنّما هو تدارك لما استقرّ تداركه في ذمّة الأوّل ، بخلاف ما يدفعه الأوّل ، فإنّه تدارك نفس العين معيّناً ،
شرح
تسلّم العين منه ولو بالواسطة إلى أن يستقر الضمان على من تلفت العين بيده . وذكر رحمه الله في وجه ذلك أنّ من وضع يده على العين ابتداءً يكون ضمانه العين قبل ضمان من تسلمها منه كما هو مقتضى ضمان اليد ، فتكون العين بيد السابق موصوفة بوصف وهو كون العين ذات بدل ، وإذا تسلّم الثاني العين من السابق يكون ضامناً بتلك العين مع أوصافها التي منها الوصف الحادث فيها بيد السابق . ومرجع ضمان العين ووصفها المزبور هو ضمان تلك العين ، أيالمبدل ، والوصف ، أيبدلها الثابت بذمة السابق على سبيل البدل والتخيير ، حيث لا يمكن أن يكون اللاحق ضامناً للعين فقط دون وصفها ، أيالبدل الثابت بذمة السابق ، وإلّا لخرج البدل الذي يثبت بذمة اللاحق عن كونه بدلًا للعين المزبورة ، حيث يجب أن يكون الثابت بذمة الآخر بدلًا عن العين وأوصافها . والمتحصّل : أنّ ما يدفعه اللاحق تدارك للعين الموصوفة ، أيالتي استقرّ تداركها بذمّة السابق ، بخلاف ما يدفعه السابق فإنه تدارك لنفس العين معيناً ؛ إذا لم يثبت بدلها بذمة أحد قبل أخذه ؛ ليكون ضامناً لذلك البدل أيضاً بنحو ما ذكر . ثم إذا أدّى اللاحق البدل إلى المالك سقط تدارك السابق ؛ لأنّ ضمان اللاحق العين وبدلها الذي كان بذمة السابق تخييري ، بأن كان ضمان العين للمالك وضمان بدلها للسابق ، ولا يجوز للسابق مطالبة اللاحق بالبدل قبل أدائه إلى المالك ؛ لأنّ ضمان
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 137 | الميرزا جواد التبريزي