تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وعن كشف اللّثام نفي الاشكال . وقد صرّح أيضاً جماعة بلزوم النّكاح المذكور من طرف الأصيل وفرّعوا عليه تحريم المصاهرة . وأمّا مثل النظر إلى المزوّجة فضولًا وإلى امّها . مثلًا ، وغيره ممّا لا يعدّ تركه نقضاً لما التزم العاقد على نفسه فهو باقٍ تحت الأصول لأنّ ذلك من لوازم علاقة الزّوجية الغير الثابتة ، بل المنفيّة ، بالأصل ، فحرمة نقض العاقد لما عقد على نفسه لا يتوقّف على ثبوت نتيجة العقد - أعني علاقة الملك أو الزوجيّة - بل ثبوت النتيجة تابع لثبوت حرمة النقض من الطرفين .
شرح
وإن كان الشرط قيداً للمنذور بأن كان النذر فعلياً والتقدير للمنذور نظير الواجب المعلق ، كما إذا قال : « للَّه عليّ التصدّق بمالي هذا عند مجيء ولدي » ، يكون وجوب الوفاء بالنذر فعلياً ، ومقتضى فعليته إبقاء المال مع العلم بحصول الشرط ، وأما إذا احتمله لم يجب عليه الإبقاء ، بل يجوز التصرف أخذاً بأصالة عدم حصول الشرط . فإن القيد الاستقبالي في الواجب المعلق - على ما هو التحقيق - يرجع إلى شرط الوجوب بنحو الشرط المتأخر ، وأصالة عدم حدوثه في ظرفه يثبت عدم وجوب ذلك الفعل . نعم ، إذا كان في هذه الصورة وفي الصورة السابقة قصد الناذر إبقاء المال إلى زمان يحتمل حصول الشرط لزم الوفاء بنذره على ما هو عليه قصده . ثمّ إنّه إذا تصرّف في المال المنذور بما ينافي الوفاء بالنذر ، فإن كان في موارد جوازه فلا إشكال في صحّة ذلك التصرف ونفوذه ، وأما إذا تصرف فيه في مورد كون وجوب الوفاء فعلياً أو لزم إبقاء المال يكون التصرّف المنافي غير جائز تكليفاً ، لا لحرمة نفسه ؛ لعدم اقتضاء الأمر بالنذر النهي عنه ، بل باعتبار ترك الوفاء بالنذر معه ، ولكن المعاملة نافذة وضعاً ؛ لأن النهي عن معاملة لا يقتضي فسادها ، فضلًا عما إذا لم يتعلق بها نهي كما ذكرنا . ودعوى فسادها باعتبار تعلق الحق بالمال أو لعدم التمكن
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 429 | الميرزا جواد التبريزي