قال في القواعد في باب النكاح : ولو تولّى الفضولي أحد طرفي العقد ثبت في حقّ المباشر تحريم المصاهرة ، فإن كان زوجاً حرمت عليه الخامسة والأخت والامّ والبنت ، إلّاإذا فسخت على إشكال في الامّ [ 1 ] .
شرح
الإجازة ، ولا يجوز على الكشف الحقيقي ، سواءً كان الشرط تعقب الإجازة أو نفس الإجازة بنحو الشرط المتأخر فيما إذا علم بالإجازة فيما بعد ، وأما إذا لم يعلم يكون جواز التصرف حكماً ظاهرياً .
وأما الفسخ فيجوز للأصيل ، سواء كان قولياً أو فعلياً حتى على الكشف الحقيقي الذي يلتزم فيه بكون الإجازة شرطاً متأخراً ، كما تقدم .
لا يقال : كيف يمكن على الكشف استصحاب عدم الإجازة والحكم للأصيل بجواز تصرفه فيما انتقل عنه ولو بما ينافي الإجازة ، مع أن المستفاد من صحيحة أبي عبيدة الحذاء « 1 » المتقدمة الآمرة بعزل حصة المزوّجة فضولًا من زوجها المتوفى عدم الاعتبار باستصحاب عدم الإجازة .
فإنه يقال : المستفاد من الصحيحة المشار إليها عدم الاعتبار بالاستصحاب لتجويز تصرف سائر الورثة في جميع التركة ، وأما عدم الاعتبار به بالإضافة إلى تصرفات الأصيل فينكاح الفضولي فضلًا عن تصرفات الأصيل في سائر العقود فلا دلالة لها عليه كما لا يخفى .
[ 1 ] يعني : يجوز للمباشر - أي للأصيل - نكاح الخامسة وأخت المنكوحة فضولًا وأمها بعد ردّ المنكوحة ولكن في جواز نكاح أمها إشكال ، ووجه أن نكاح البنت في زمانِ مّا ولو مع عدم الدخول بها كاف في حرمة أمها إلى الأبد ، بخلاف نكاح الخامسة أو نكاح أخت المنكوحة فإنّ حرمة الخامسة أو الأخت ما دام زوجاته الأربع أو الأخت في حباله ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 219 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .