منها ما لو انسلخت قابليّة الملك عن أحد المتبايعين بموته قبل إجازة الآخر أو بعروض كفرٍ بارتداد فطريّ أو غيره مع كون المبيع عبداً مسلماً أو مُصحَفاً ، فيصحّ حينئذٍ على الكشف دون النّقل ، وكذا لو انسلخت قابليّة المنقول بتلف أو عروض نجاسة له مع ميعانه إلى غير ذلك ، وفي مقابله ما لو تجدّدت القابلية قبل الإجازة بعد انعدامها حال العقد كما لو تجدّدت الثمرة وبدا صلاحها بعد العقد قبل الإجازة وفيما قارن العقد فقد الشروط ، ثمّ حصلت وبالعكس وربّما يعترض على الأوّل :
بإمكان دعوى ظهور الأدلّة [ 1 ] في اعتبار استمرار القابلية إلى حين الإجازة على
شرح
لا ينتقل بارتداده إلى ورثته ، فيكون بيع المصحف منه بإزاء الثمن المزبور غير قابل للإجازة على مسلك النقل .
المورد الثاني : ما إذا خرج أحد العوضين بعد العقد وقبل الإجازة عن قابلية المعاملة عليه ، فبناءً على الكشف يصحّ البيع السابق بالإجازة ، حيث يثبت الملك بالإضافة إلى زمان كانت فيه العين قابلة له ، بخلاف مسلك النقل .
والثالث : ما إذا طرأت القابلية على أحد العوضين أو على أحد المتبايعين بعد ما كان غير قابل في زمان العقد ، كما إذا أسلم الكافر الذي اشترى العبد المسلم أو المصحف حال كفره فإنّه يصحّ بالإجازة على النقل دون الكشف ، ومثل ذلك ما إذا قارن العقد فقد بعض شرائط الصحّة وتجدد الشرط المزبور قبل الإجازة .
[ 1 ] المعترض هو صاحب « الجواهر » رحمه الله « 1 » ، فإنّه اعترض على الثمرة في الموارد الثلاثة بأنه يحكم ببطلان البيع فيها على كلا المسلكين ؛ أما في المورد الأول : فإنّ ظاهر الأدلّة اعتبار استمرار قابلية الأصيل للتملك إلى حين الإجازة ؛ لتكون كاشفة عن حصول المالك له من حين العقد إلى حينها . وأما في المورد الثاني : فإنه يعتبر أيضاً
هامش
( 1 ) الجواهر 22 : 291 .