تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وفي الطّلاق نظر [ 1 ] لترتّبه على عقد لازم فلا يبيح المصاهرة وإن كانت زوجة لم يحلّ لها نكاح غيره إلّاإذا فسخ ، والطلاق هنا معتبر ، انتهى .
شرح
ومع ردّ المنكوحة فضولًا لا يكون دخول ، كما أنها تخرج عن حباله فلا يحرم عليه بنتها . [ 1 ] يعني : لو أراد الزوج الأصيل طلاق المنكوحة فضولًا قبل إجازتها أو ردّها ليجوز له بالطلاق المزبور نكاح الخامسة أو التزويج بأختها أو بنتها أو أمها ففي الطلاق المزبور إشكال ، حيث إنها إزالة علقة الزوجية فيكون بعد تمام النكاح لا قبلها . نعم ، لو كان النكاح فضولياً من ناحية الزوج دون الزوجة فلا يجوز للزوجة نكاح نفسها من شخص آخر قبل ردّ الزوج أو إجازته ، ولو أراد الزوج المزبور طلاق الزوجة المزبورة فلا إشكال في صحته ؛ لأن طلاقه كاشف عن إجازته النكاح ، فيكون الطلاق بعد تمام النكاح وحصول الزوجية كما لا يخفى . بقي الكلام في مسألة النذر المشروط فنقول : إن كان الشرط المزبور فيه قيداً لأصل النذر والتعهد ، كما إذا قال : « إن جاء ولدي من سفره فللّه عليّ التصدّق بمالي هذا » ، فلا ينبغي الإشكال في جواز تصرف الناذر في نذره قبل حصول الشرط ؛ لأنه ما دام لم يحصل الشرط لم يجب عليه التصدّق بالمال المزبور حتى لا يجوز ضدّه الخاص ، وبعد حصوله لا يكون التصدّق المزبور مقدوراً حتى يجب عليه ، من غير فرق بين أن يكون حال التصرف عالماً بحصول الشرط فيما بعد أو عدمه . ودعوى عدم جواز التصرف قبل حصول الشرط مع العلم بحصوله مستقبلًا ؛ لكونه تفويتاً لملاك ملزم لا يمكن المساعدة عليها ، فإنه لا طريق لنا إلى تحصيل العلم بالملاك الملزم غير الأمر بالفعل ، ومع عدمه قبل حصول الشرط - كما هو الفرض - لم تصحّ دعوى تفويته . وبتعبير آخر : يكون التصدّق بالمال المزبور نظير سائر الواجبات المشروطة أو المؤقتة في عدم وجوب حفظ القدرة عليها قبل حصول الشرط والوقت .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 428 | الميرزا جواد التبريزي