تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
مدفوعة - بعد تسليم جواز التصرّف في مسألة النّذر المشهورة بالإشكال - : بأنّ الفرق بينهما أنّ الالتزام هنا غير معلّق على الإجازة ، وإنّما التزم بالمبادلة متوقّعاً للإجازة ، فيجب عليه الوفاء به ، ويحرم عليه نقضه إلى أن يحصل ما يتوقّعه من الإجازة ، أو ينتقض التزامه بردّ المالك . ولأجل ما ذكرنا - من اختصاص حرمة النّقض بما يعدّ من التصرّفات منافياً لما التزمه الأصيل على نفسه ، دون غيرها -
شرح
آخر دال على تمامه وامضائه حدوثاً ، مثلًا : مقتضى قوله :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 1 » ظاهره إمضاء كل بيع ، فيمكن عند الشك في لزوم بيع وجوازه - كالمعاطاة - التمسك بعموم وجوب الوفاء بالعقود والحكم بلزومها ، وأما إذا لم يكن خطاب على إمضاء عقد فلا يمكن التمسك المزبور . والحاصل : يلزم على ما ذكر أن لا يصلح خطاب« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »للتمسك به في صحّة عقد وفساده . فإنه يقال : لا بأس بالتمسك بخطاب وجوب الوفاء لإثبات صحّة عقد ولزومه ، فإن الموضوع لوجوب الوفاء وإن كان هو العقد التام ، إلّاأن المراد هو التام بحسب اعتبار العقلاء ، كما أن الموضوع للحلية في خطاب حل البيع هو البيع بحسب اعتبارهم ، حيث إنه ليس للعقد والبيع حقيقة شرعية . وإذا كان العقد التام بحسب نظرهم محكوماً باللزوم يكون محكوماً بالصحّة أيضاً لا محالة ، غاية الأمر إذا ثبت شرط لتمام العقد شرعاً - كاعتبار القبض في بيع الصرف - يكون ذلك تقييداً لموضوع وجوب الوفاء ولو بلسان الحكومة ، بمعنى أن تمام العقد في مورده يكون بعد القبض . والمتحصّل مما ذكرنا : أنه يجوز للأصيل التصرف فيما انتقل عنه على النقل والكشف الحكمي ويخرج عقد الفضولي - مع التصرف المنافي - عن القابلية للحوق
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 275 .