وأمّا الأخبار ، فالظّاهر من صحيحة محمّد بن قيس الكشف [ 1 ] كما صرّح به في الدّروس . وكذا الأخبار التي بعدها . لكن لا ظهور فيها للكشف بالمعنى المشهور ، فتحتمل الكشف الحكمي .
شرح
وأمّا ما استدل به فخر المحقّقين « 1 » على القول بالكشف بأنه لولاه لزم تأثير المعدوم في الموجود باعتبار أنّ المؤثّر في الملكية هو العقد ، ولو قلنا بأنّ إجازة المالك كاشفة عن حصول الملكية من زمان العقد فلا محذور ، وأما إذا قلنا بحدوث الملكية حين الإجازة لزم تأثير العقد المعدوم في ذلك الزمان في الملكية فلا يخفى ما فيه ، فإنّه بعد الإحاطة بما ذكرنا من أنّ العقد لا يؤثر في الملكية الشرعية ، بل تلك الملكية حكم شرعي مجعول للشارع يمكن أن يكون موضوعه الأمر المقارن للحكم زماناً ، ويمكن أن يكون تمام الموضوع أو بعض قيوده الأمر المتأخّر عن الحكم . وليس للموضوع أي تأثير خارجي في الحكم ، بل ثبوته على تقدير الموضوع لتحقّق الجعل في ذلك الفرض وعدم تحقق الحكم مع عدم الموضوع ؛ لعدم الجعل مع عدمه ، وإن شئت الاستئناس للمقام فلاحظ الملكية شرعاً في بيع الصرف والسلم فإنّها تحدث حين حصول القبض في المجلس ، والعقد في ذلك الحين معدوم .
[ 1 ] وجه ظهورها « 2 » في الكشف هو ما تقدم من دلالتها على سقوط قيمة الولد عن عهدة المشتري بإجازة المولى البيع الواقع على وليدته فضولًا وأما التفرقة بين صحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الصغيرين « 3 » فضولًا وبين سائر الأخبار بدلالتها
هامش
( 1 ) الإيضاح 1 : 420 ، وحكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 189 ، وقال : وهو الظاهر من الفخر فيالإيضاح ، ونقله السيد الخوئي قدس سره في مصباح الفقاهة 2 : 785 - 786 .
( 2 ) أي ظهور صحيحة محمّد بن قيس ، كما في المتن ، وسائل الشيعة 21 : 203 ، الباب 88 من أبواب نكاحالعبيد ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 219 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .