تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
نعم صحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الصغيرين فضولًا الآمرة بعزل الميراث من الزّوج المدرك الّذي أجاز فمات ، للزّوجة الغير المدركة حتّى تدرك وتحلف ظاهرة في قول الكشف إذ لو كان مال الميّت قبل إجازة الزّوجة باقية على
شرح
على الكشف الحقيقي ، بخلاف سائر الأخبار فباعتبار أنه لم يذكر في تلك الأخبار حكم يناسب خصوص الكشف الحقيقي ، بخلاف الصحيحة فإنّ الوارد فيها وهو لزوم عزل نصيب الصغيرة وهو يناسب خصوص الكشف الحقيقي فقط ، كما يأتي توضيحه في التعليقة الآتية . والحاصل : أنّ الحكم لأب البائع بأخذ ابن الوليدة لا يصح ، إلّاإذا كان الأخذ المزبور لقيمة الولد فقط ، أو مع قيمة ما استوفاها المشتري من سائر منافع الجارية . ثم لا يكون إرساله بعد إجازة البيع إلّاعلى مذهب الكشف دون النقل ، فإنه على النقل لا تسقط قيمة الولد أو قيمة سائر المنافع التي استوفاها عن عهدة المشتري ؛ ليتعين على أب البائع إرسال الولد ، بخلاف القول بالكشف حقيقياً كان أو حكمياً . وأما وجه تعلق المشتري بالبائع الفضولي فلعله باعتبار ضمانه الثمن المدفوع إليه ، فإنه كما كان بيعه فضولياً كان قبضه الثمن فضولياً ، سواء كان المدفوع إليه نفس الثمن أو وفاءه ، وأنه إذا أجاز المولى الوليدة بيعها كانت إجازته إجازة للقبض المزبور أيضاً ، وقد سأل المشتري هذه الإجازة عنه بقوله : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني . واحتمال أنّ البائع كان مديوناً للمشتري ببدل الثمن بمقتضى ضمانه والمشتري كان مديوناً للمولى بقيمة الولد وقيمة منافع الجارية فلعل الإجازة معتبرة بنحو النقل ، وأن إرسال المولى ولد المشتري وإرسال المشتري البائع - أي ابن المولى - كان لإسقاط المولى دين المشتري في مقابل دين الابن البائع لا يمكن المساعدة عليها ؛ لأنّ هذا الإسقاط لا يحتاج إلى إجازة بيع الجارية . وظاهر الرواية أنّ إرسال الولدين كان علاجه