تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فجعل النّزاع في هذه المسألة نزاعاً في زمان الانتقال . وقد تحصّل ممّا ذكرنا : أنّ كاشفيّة الإجازة على وجوه ثلاثة ، قال بكلّ منها قائل : أحدها : - وهو المشهور - : الكشف الحقيقي والتزام كون الإجازة فيها شرطاً متأخّراً ، ولذا اعترضهم جمال المحقّقين في حاشيته على الرّوضة بأنّ الشّرط لا يتأخّر .
شرح
إنشاؤه حال حياته ولكن منشأه وهي ملكية داره تحصل من زمان موته ، وكما أن الموصي حين الوصية يعتبر ملكية داره - مثلًا - للغير ، لا تكون الملكية المعتبرة مطلقة ، بل مقيدة بالزمان المستقبل ، ويكفي في الوصية أن يلاحظ الموصي ذلك الزمان ويعتبر الملكية المقارنة له ، كذلك يمكن للمنشئ لحاظ الزمان الماضي ويعتبر الملكية المقارنة لذلك الزمان ، فإن الاعتبار ليس من الإيجاد الحقيقي ، والمعتبر شبيه بأمر خيالي لو لم يكن عينه يجعله العقلاء والشرع تنظيماً لأمر معاش العباد ومعادهم . ومن الفروع التي توضح المقام ما إذا اختلف الوارث مع الآخر في عين كانت مملوكة للمورّث باعترافهما فقال الآخر : قد تملكتها من المورث بالهبة ، وقال الوارث : بل العين من تركة مورّثه وأنه لم يملكه لأحد في حياته ، فإنه لا ينبغي الريب في تقديم قول الوارث أخذاً باستصحاب بقائها في ملك المورث إلى زمان موته . ومن الظاهر أن هذه عبارة أخرى عن التعبد في الزمان اللاحق بالملكية السابقة ، والتعبد بها معناه جعل الملكية بالإضافة إلى الزمان السابق بعنوان الحكم الظاهري . وأما قضية كون ملكية المتاع في زمان واحد لمالكين مستقلًا فلا محذور فيه فيما إذا كان زمان الاعتبار متعدّداً ، وأي محذور في أن يعتبر ملكية المتاع لعمرو في زمان سابق ، بأن يكون زمان الاعتبار سابقاً على زمان المعتبر لغرض ، ثم يعتبر بعد انقضاء زمان المعتبر ملكيته في ذلك الزمان الماضي لزيد لغرض آخر . وقد ذكرنا سابقاً أنّ الأحكام الوضعية ومنها