تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
هي من الشبهة الموضوعية ، كوجوب عزل نصيب الحمل وجعله أكثر ما يحتمل عادة . والحاصل : أن الحكم بتعيّن عزل نصيب الزوجة مع احتمال إجازتها بعد بلوغها منضمّاً إلى عموم خطاب الاستصحاب مقتضاه عدم الكشف الحقيقي ، وقد أورد بعض الأعاظم « 1 » على دلالة الصحيحة على اعتبار الإجازة بنحو الكشف أو غيره بأنه لم يظهر أن التزويج المزبور فيها فضولي ، وأنّ رضاء الصبي والصبية به بعد بلوغهما إجازة لذلك التزويج الفضولي ، بل ظاهرها أن النكاح المزبور قد وقع من الوليين ، وأن ذلك النكاح جائز ، أي صحيح ، ولكن يكون لكل منها بعد بلوغهما الخيار في فسخه وإقراره ، وأن من شرط التوارث بين الزوجين المزبورين رضا كل منهما بالنكاح المزبور ، أي فسخه وإقراره . وإذا مات أحدهما بعد رضاه به وقبل بلوغ الآخر يكون الإرث مشروطاً برضاء الآخر بعد بلوغه ، وهذا ظاهر الرواية - أي ظاهر جواز النكاح وفرض صدوره من الوليين - ولا موجب لحملها على نكاح الفضولي ثم حمل الرضا الوارد فيها على الإجازة والاستظهار يكون اعتبارها بنحو الكشف . نعم ، قوله عليه السلام في ذيلها : « فإن كان أبوها هو الذي زوجها » « 2 » ظاهر في أن نكاح الأب لا يكون كنكاح غيره ، ولا يعتبر في نكاحه خيار الفسخ ، بل يلزم ويثبت التوارث . ولو قيل : بأن الأب يعمّ الجد - أي أب الأب - يكون نكاح الجد كنكاح الأب فيختص صدرها بنكاح غير الأب والجد ، هذا مع أن الذيل معارض بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام عن الصبي يزوّج الصبيّة ، قال : « إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا فإن رضيا بعد ذلك فإنّ المهر على الأب ، قلت : فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في
هامش
( 1 ) نقله السيد الخوئي قدس سره عن الشيخ النائيني رحمه الله في مصباح الفقاهة 2 : 784 . ( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 219 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث الأول .