والحاصل : أنّه يعامل بعد الإجازة معاملة العقد الواقع مؤثّراً من حينه بالنّسبة إلى ما أمكن من الآثار ، وهذا نقل حقيقيّ في حكم الكشف من بعض الجهات ، وسيأتي الثمرة بينه وبين الكشف الحقيقي . ولم أعرفْ من قال بهذا الوجه من الكشف إلّاالاستاذ شريف العلماء قدس سره فيما عثرت عليه من بعض تحقيقاته ، وإلّا فظاهر كلام القائلين بالكشف أنّ الانتقال في زمان العقد ، ولذا عنون العلّامة رحمه الله في القواعد مسألة الكشف والنّقل بقوله : وفي زمان الانتقال إشكال .
شرح
ببقائها في الأزمنة اللاحقة وكل من الإعادة وبقائها أمر غير معقول ؛ أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلاستلزامه كون الزمان في زمان غير قابل لانطباق الملكية لزيد .
والحاصل : أنّ المتاع المزبور كان ملكاً لعمرو في زمان واقعي قد انقضى ولا يمكن أن يكون المتاع المزبور لزيد في ذلك الزمان الواقعي لانقضائه ، وأما جعل الملكية بفرض ذلك الزمان الماضي فهو في الحقيقة ملكية في زمان فرضي موهوم مستلزم لكون كل من عمرو وزيد مالكاً مستقلًا لذلك المتاع في زمان واحد .
فإنه يقال : الحل ما تقدم من الإنشاء والمنشأ غير الإيجاد والوجود ، فإن الإيجاد والوجود في الحقيقة واحد واختلافهما بالاعتبار فقط ، وإذا كان الإيجاد في زمان يكون الوجود في ذلك الزمان لا محالة .
وإذا انقضى زمان فارغاً عن وجود الشيء فيستحيل إيجاد ذلك الشيء في ذلك الزمان الماضي بأن يكون الإيجاد في الزمان اللاحق والوجود في الزمان المنقضي ، إلّاأن يقع المستحيل وهو عود ذلك الزمان الماضي ، وكذا الحال في إيجاد شيء استقبالي بأن يكون الإيجاد في الحال والوجود في المستقبل فإنه أيضاً لا يمكن إلّاأن يقع المستحيل وهو جر الزمان الاستقبالي إلى الحال . وأما الإنشاء والمنشأ فلا استحالة في التفكيك بين زماني الإنشاء والمنشأ الموصي لداره للغير بالوصية التمليكية يحصل