تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والحاصل : أنّه لا إشكال في حصول الإجازة بقول المالك : « رضيت بكون مالي لزيد بإزاء ماله » أو « رضيت بانتقال مالي إلى زيد » ، وغير ذلك من الألفاظ التي لا تعرّض فيها لإنشاء الفضولي فضلًا عن زمانه . كيف ! وقد جعلوا تمكين الزّوجة بالدخول عليها إجازة منها ، ونحو ذلك . ومن المعلوم : أنّ الرّضا يتعلّق بنفس نتيجة العقد ، من غير ملاحظة زمان نقل الفضولي . وبتقرير آخر : أنّ الإجازة من المالك قائمة مقام رضاه وإذنه المقرون بإنشاء الفضولي أو مقام نفس إنشائه ، فلا يصير المالك بمنزلة العاقد إلّابعد الإجازة ، فهي إمّا شرط أو جزء سبب للملك . وبعبارة أخرى : المؤثّر هو العقد المرضيّ به ، والمقيّد من حيث إنّه مقيّد لا يوجد إلّابعد القيد ، ولا يكفي في التأثير وجود ذات المقيّد المجرّدة عن القيد . وثانياً : أنّا لو سلّمنا عدم كون الإجازة شرطاً اصطلاحيّاً ليؤخذ فيه تقدّمه على المشروط ، ولا جزء سبب ، وإنّما هي من المالك محدثةٌ للتأثير في العقد السابق وجاعلةٌ له سبباً تامّاً حتّى كأنّه وقع مؤثّراً ، فيتفرّع عليه أنّ مجرّد رضا المالك بنتيجة العقد - أعني محض الملكيّة من غير التفات إلى وقوع عقد سابق - ليس بإجازة ، لأنّ معنى إجازة العقد : جعله جائزاً نافذاً ماضياً . لكن نقول : لم يدلّ دليل على إمضاء
شرح
الذي يحدث بالإجازة ، كما أن حل البيع بمعنى حل التصرفات المترتبة على البيع تحدث بالإجازة ، ومن الظاهر أنّ حدوث الحلية المزبورة ينتزع عنها النقل والانتقال . أقول : هذا الإيراد أيضاً غير صحيح ، وذلك فإن العقد وإن يكون بالإجازة منتسباً إلى المالك المجيز من حين الإجازة وأنّ البيع بالإجازة يكون بيعاً برضا المالك فيدخل العقد المزبور من حين الإجازة في موضوع الخطابين ، إلّاأنّ خطاب وجوب الوفاء بالعقد ليس حكماً تكليفياً بالإضافة إلى البيع ونحوه ، حتى لو فرض أنّ البائع إذا أمسك