تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
مجرّد النقل الذي هو مضمون العقد في زمان يوجب وقوعه من المنشئ في ذلك الزمان ، فكذلك إجازة ذلك النّقل في زمان يوجب وقوعه من المجيز في زمان الإجازة ، وكما أنّ الشّارع إذا أمضى نفس العقد وقع النّقل من زمانه ، فكذلك إذا أمضى إجازة المالك وقع النقل من زمان الإجازة . ولأجل ما ذكرنا لم يكن مقتضى القبول وقوع الملك من زمان الإيجاب ، مع أنّه ليس إلّارضا بمضمون الإيجاب ، فلو كان مضمون الإيجاب النّقل من حينه وكان القبول رضا بذلك ، كان معنى إمضاء الشّارع للعقد الحكم بترتّب الأثر من حين الإيجاب ، لأنّ الموجب ينقل من حينه ، والقابل يتقبّل ذلك ويرضى به . ودعوى : أنّ العقد سبب للملك فلا يتقدّم عليه ، مدفوعة : بأنّ سببيّته للملك ليست إلّابمعنى إمضاء الشّارع لمقتضاه ، فإذا فرض مقتضاه مركّباً من نقل في زمان ورضا بذلك النّقل ، كان مقتضى العقد الملك بعد الإيجاب . ولأجل ما ذكرنا - أيضاً - لا يكون فسخ العقد إلّاانحلاله من زمانه ، لا من زمان العقد ، فإنّ الفسخ نظير الإجازة والردّ لا يتعلّق إلّابمضمون العقد وهو النّقل من حينه ، فلو كان زمان وقوع النقل مأخوذاً في العقد على وجه القيديّة لكان ردّه وحلّه موجباً للحكم بعدم الآثار من حين العقد . والسّر في جميع ذلك ما ذكرنا : من عدم كون زمان النّقل إلّاظرفاً ، فجميع ما يتعلّق بالعقد من الإمضاء والردّ والفسخ ، إنّما يتعلّق بنفس المضمون ، دون المقيّد بذلك الزّمان .
شرح
المالك لا يعمه دليل وجوب الوفاء به ، وخطاب حل البيع فإنه يصير بإجازة المالك عقده والبيع بيعاً برضاه ، ولازم ذلك أن لا يكون نقل وانتقال قبل حصول الإجازة ؛ لأنّ حدوث ملكية المبيع للمشتري وانتقال الثمن إلى البائع يلازم حدوث وجوب الوفاء