تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وعن فخر الدّين في الإيضاح : الاحتجاج لهم بأنّها لو لم تكن كاشفة لزم تأثير المعدوم في الموجود ، لأنّ العقد حالها عدم ، انتهى . ويرد على الوجه الأوّل : أنّه إن أريد بكون العقد سبباً تامّاً كونه علّة تامّة للنقل إذا صدر عن رضا المالك ، فهو مسلّم ، إلّاأنّ بالإجازة لا يعلم تمام ذلك السبب ، ولا يتبيّن كونه تامّاً ، إذ الإجازة لا تكشف عن مقارنة الرّضا ، غاية الأمر : أنّ لازم صحّة عقد الفضولي كونها قائمة مقام الرّضا المقارن ، فيكون لها مدخل في تماميّة السّبب كالرّضا المقارن ، فلا معنى لحصول الأثر قبلها .
شرح
ومضمونه نقل العوضين من حينه لا من حين الإجازة . وأورد عليه المصنف رحمه الله بأمور : الأول : أنّ الإجازة وإن تكون متعلقة بالعقد السابق إلّاأنّ مضمونها نفس النقل لا المقيد بكونه من حين العقد . وبتعبير آخر : يقع العقد في ذلك الزمان باعتبار أنّ العقد زماني لا أنّ معنى « بعت » بنحو الإنشاء هو النقل من ذلك الزمان ، وإن شئت فلاحظ القبول بالإضافة إلى الإيجاب فإن القبول رضا بمضمون الإيجاب ولكن لا يحصل الملك بعد تمام الإيجاب وقبل القبول . وليس هذا إلّاباعتبار أنّ معنى الإيجاب هو نفس النقل ، وفي أي زمان يتم العقد يحصل الملك من ذلك الزمان ، وكما أنّ تمام العقد من المالكين يكون بعد القبول فيحصل الملك بعده ، كذلك تمام عقد الفضولي يكون بعد الإجازة فيكون الملك بعدها . وأيضاً بما أنّ مدلول العقد نفس النقل لا النقل من حينه ، لم يكن الفسخ وإبطال مضمونه إلغاءً للنقل من حين العقد ، بل يكون إلغاءً لنفس النقل ، ففي أي زمان حصل الإلغاء يبطل النقل من ذلك الزمان . أضف إلى ذلك أنه لا ينبغي الإشكال في حصول الإجازة بقول المالك : « قد
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 392 | الميرزا جواد التبريزي