لعموم قوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
وتمامه في الفضولي إنّما يعلم بالإجازة فإذا أجاز تبيّن كونه تامّاً يوجب ترتّب الملك عليه وإلّا لزم أن لا يكون الوفاء بالعقد خاصّة ، بل به مع شيء آخر . وبأنّ الإجازة متعلّقة بالعقد [ 1 ] فهي رضا بمضمونه ، وليس إلّا نقل العوضين من حينه .
شرح
نظير دخالة الشرط الفلسفي ، بل باعتبار كونها قيداً لموضوع وجوب الحج ، والداعي إلى جعل وجوبه اعتقاد الجاعل الصلاح في الحج عند حصول الاستطاعة . وحيث إنّ الصلاح والفساد في موارد الوجوب النفسي والحرمة النفسية يكون في متعلقهما ، فلا محذور في ترتب الصلاح ، أي الغرض على الفعل على تقدير مقارنته بأمر يعبر عن ذلك الأمر بالشرط المقارن ، أو على تقدير تقدم أمر على ذلك الفعل أو تأخره عنه ويعبر عنهما بالشرط المتقدم أو المتأخر .
وبهذا يظهر أنّ ما ذكره صاحب « الكفاية » من أنّ الدخيل في شرط الحكم مقارناً كان أو متقدّماً أو متأخّراً لحاظ ذلك المقارن والمتقدم والمتأخر خلط بين الدخالة في الجعل ، أي الداعي إليه ، وبين الدخيل في المجعول ، حيث إن الدخيل في الجعل هو لحاظ ذلك الأمر المقارن أو المتأخر أو المتقدم ، ولكن الدخيل في الحكم المجعول ، أيالمأخوذ في موضوعه ، نفس ذلك الأمر كما لا يخفى .
والمتحصل من جميع ما ذكرنا أنه لو تمّ دليل على ثبوت الملكية شرعاً قبل حصول الإجازة فيلتزم به مع التحفظ على كونها شرطاً في حصول الملكية ولو بنحو الشرط المتأخر ، ولا يلزم من ذلك أيمحذور .
[ 1 ] الوجه الثاني للقول بالكشف ذكره أيضا الشهيد والمحقق الثانيان « 1 » .
وحاصله : أن تعلق الإجازة بالعقد الصادر سابقاً رضاءً بمضمون ذلك العقد ،
هامش
( 1 ) مرّ سابقاً .