تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
بالتقدم في ظرف فعلية المتأخّر قد انقضى عنه الوجود ، فأين فعلية الموصوفين وفعلية وصفيهما ، هذا بالإضافة إلى الاعتبار العقلي ؟ وأما جعل المتأخر موضوعاً لحكم مقدم فهو أمر ممكن لا استحالة فيه - كما يأتي - فتصوير الملكية للطرفين من زمان العقد وجعل موضوعها تحقق الإجازة مستقبلًا لا يوجب محالًا ، فإنّ المراد بشرط الحكم قيد الموضوع ولا يفرق في ذلك بين موارد كون ذلك الحكم وضعياً كالملكية ، كما في المقام ، أو كونه حكماً تكليفياً . وقد يعبر عن قيد موضوع الحكم في الأحكام التكليفية بالسبب ، كقولهم : دخول الوقت سبب لوجوب الصلاة والجنابة سبب لوجوب الغسل وطلوع الفجر سبب لوجوب الصوم . وقد يعبر عنه بالشرط ، كقولهم : الاستطاعة شرط لوجوب الحج ، وبلوغ المال حد النصاب شرط لوجوب الزكاة ، كما أنه يعبر عن قيد الحكم الوضعي بالشرط كما يقال : رضا المالك أو معلومية العوضين شرط في صحة البيع وحصول النقل والانتقال . وقد يعبر عنه بالسبب ، كما يقال : التقاء الختانين أو خروج المني سبب للجنابة وخروج البول أو غيره سبب للحدث . . . إلى غير ذلك . ولكن ، كما ذكرنا أن ذلك مجرد تعبير ، والمراد في جميع ذلك قيد الحكم وموضوعه تكليفاً كان أو وضعاً ، ومن الظاهر أن قيد الموضوع ومنه إجازة المالك ليس شرطاً بالاصطلاح الفلسفي في مقابل السبب والمانع من أجزاء العلّة ؛ ليقال بعدم إمكان تقديم المشروط على شرطه ، فإنه من تقدم المعلول على علته زماناً ، بل الشرط في المقام وهو قيد الموضوع تابع لجعل الحكم . فإنه قد يكون الحكم متقدّماً على موضوعه زماناً ، وعليه فيمكن أن تكون إجازة