الصّدق . فصدقه يتوقّف عليه ، فلذا كان طول الفصل هناك أقبح فصار أصلًا في اعتبار الموالاة بين أجزاء الكلام ، ثمّ تُعدّي منه إلى سائر الأمور المرتبطة بالكلام لفظاً [ 1 ] أو معنى أو من حيث صدق عنوان خاصّ عليه لكونه عقداً أو قراءة أو أذاناً ونحو ذلك ، ثمّ في تطبيق بعضها على ما ذكره خفاء كمسألة توبة المرتدّ . فإنّ غاية ما يمكن أن يقال في توجيهه [ 2 ] إنّ المطلوب في الإسلام الاستمرار فإذا انقطع فلا بدّ من إعادته في أقرب الأوقات .
وأمّا مسألة الجمعة فلأنّ هيئة الاجتماع في جميع أحوال الصّلاة من القيام والرّكوع والسّجود مطلوبة ، فيقدح الإخلال بها وللتأمّل في هذه الفروع وفي صحة تفريعها على الأصل المذكور مجال .
ثمّ إنّ المعيار في الموالاة موكول إلى العرف - كما في الصّلاة والقراءة والأذان ونحوها - ويظهر من رواية سهل السّاعدي - المتقدّمة في مسألة تقديم
شرح
النائيني رحمه الله « 1 » وادعى أن الإيجاب هو أمر واحد مستمر إلى حين القبض الذي يعتبر قبولًا ، وذلك فإن الإيصال بحدوثه بقصد التمليك بالعوض إيجاب وقبض الآخر قبول ، ويشهد لذلك مراجعة بناء العقلاء . نعم رد الإيجاب وإلغاؤها يجعله في اعتبار العقلاء بحيث لا يلتئم مع القبول بعد ذلك .
[ 1 ] كما إذا كان به تمام اللفظ كالإعراب ومدخول الإعراب ومدخول الحروف ونحوها ، والارتباط بالكلام معنى كونه من متممات المعنى كالظرف في الكلام أو سائر العقود .
[ 2 ] ظاهر الروايات هو استتابة المرتد إلى ثلاثة أيام ، فإن تاب إلى تمامها فهو وإلّا يقتل .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للمحقّق النائيني 1 : 286 .