لم يحتجّ إلى إجازة ووقع له ، إلّاأنّ الطرف الآخر لو لم يصدّقه على هذا القصد ، وحلف على نفي العلم حكم له على الفضولي لوقوع العقد له ظاهراً ، كما عن المحقّق وفخر الإسلام والمحقّق الكركي والسيوري والشّهيد الثاني .
وقد يظهر من إطلاق بعض الكلمات كالقواعد ، والمبسوط وقوع العقد له واقعاً ، وقد نسب ذلك إلى جماعة في بعض فروع المضاربة وحيث عرفت أنّ
شرح
لا يخلو عن تأمل ، بل منع ؛ لما ذكرنا من أنّ الكلي ما لم يضف إلى ذمّة شخص لا يصلح جعله عوضاً .
وأيضاً المحتاج إلى تعيين الذمة هو ذمة الغير لا ذمة العاقد ، فإن قول البائع : « بعت المال بعشرة دراهم » ، وإن يعم بيعه بالعشرة ، سواء كانت بذمة العاقد أو شخص آخر ؛ ولذا يصحّ للمشتري أن يقول في قبوله : « قبلت لزيد » ، أو ما هو بمعناه ، إلّاأنّ مع عدم تعيين الغير ينصرف إطلاق القبول المتضمن لإضافة القابل تملك المتاع إلى نفسه إلى كون الثمن بعهدته ، والمفروض أنّ الذي ينصرف إليه الإطلاق غير مقصود ولم يجعل عوضاً . وما قصده العاقد من كون الثمن بعهدة زيد لم يذكر في العقد ولم ينصب عليه قرينة ، فالشراء باعتبار عدم تعيين العوض باطل .
وعلى ذلك ، فلو اختلف البائع والقابل فقال البائع : « بعتك المال بعشرة على عهدتك » ، فقال المشتري : « اشتريته » ولكن قصدت كون الثمن على عهدة زيد ، فيقدم قول البائع ؛ لكون قوله على طبق ظهور القبول وقول المشتري قصده إلى كون الثمن على عهدة زيد على خلاف الظهور المزبور فيكون مدعياً ، فيتوجه إلى البائع الحلف على عدم علمه بقصد القابل إن ادعى علم البائع بقصده ، ولا يتوجه إلى البائع حلف أصلًا إذا لم يدع القابل علم البائع بقصده . وعلى التقديرين يحكم بكون الثمن على عهدة المشتري ، ولا دليل في مثل الفرض على لزوم الحلف على المنكر ، فضلًا عن