تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
الاسم ، بل اعتبار المالية فيهما باعتبار أن لا يكون تملك أحدهما بإزاء الآخر من أكل المال بالباطل . وعلى ذلك فبإجازة من اعتبر العاقد الكلي بذمته ، يكون المبيع مالًا وقد ملك بعوض كما هو الفرض ، فيخرج التمليك المزبور عن كونه أكلًا للثمن بالباطل ، وليس إجازة البيع في بيع الكلي على الذمة إلّاالالتزام بإعطاء ذلك الكلي فيدخل الثمن في ملكه ؛ لما تقدم من أن مقتضى البيع دخول الثمن في ملك من يعطى عنه المعوض . والمال في جميع ذلك مردّد بين بقائه على حالته الأولية كما في فرض عدم إجازة من ينتقل منه المال ، أو انتقاله إلى من ينتقل إليه كما في فرض إجازته ، وأما العاقد الفضولي فهو خارج عن طرفي المعاملة . نعم ، لو وقع بينه وبين الأصيل منازعة في كون العقد لنفسه أو لغيره بأن كانت دعوى العاقد أنه قد باع أو اشترى للغير وأنكرها عليه الأصيل وقال : « بعت واشتريت لنفسك » ، حلف الأصيل على عدم علمه بدعوى العاقد ، يثبت المال على ذمة العاقد ؛ لأصالة العاقد وصحة العقد . والحاصل : أنّ مع إجراء البيع على مال الغير أو مع اعتبار المال على ذمة الغير أو إضافة البيع للغير فإن كان في البين إجازة من ذلك الغير فهو ، وإلّا يقع العقد باطلًا واقعاً ، غاية الأمر على تقدير منازعة الأصيل والعاقد يثبت العقد للعاقد ظاهراً . ولكن المنسوب إلى ظاهر جماعة في بعض فروع المضاربة وقوع العقد للعاقد واقعاً « 1 » ، قال في « الشرائع » في باب المضاربة : « إذا اشترى من ينعتق على ربّ المال ، فإن كان بإذنه صحّ ، إلى أن قال : وإن كان بغير إذنه وكان الشراء بعين المال بطل . وإن كان
هامش
( 1 ) لم نقف على الناسب ، انظر القواعد 1 : 247 ، والرياض 1 : 607 ، والجواهر 26 : 384 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 373 | الميرزا جواد التبريزي