شرح
في مورد جريان البيع على العين الخارجية أو الكلي الثابت على الذمة من قبل ، أو ملكاً بذلك العقد ، كما في مورد بيع الكلي الذي يثبت على الذمة بتمام البيع المزبور .
نعم ، قد يستشكل في جريان الفضولية في الكلي الذي يثبت على العهدة بالبيع ، ووجه الإشكال أنّ العوضين في باب البيع يعتبر أن يكونا مالين قبل وقوع المعاملة ، حيث إنه تمليك مال بعوض . وإذا باع الأصيل الكلي بذمته يكون عرضه الكلي المزبور للبيع موجباً لصيرورته مالًا ، فإنه يبذل العقلاء بإزائه المال ، فيقع البيع على ما صار مالًا بعرضه للبيع ، بخلاف ما إذا كان البائع فضولياً واعتبر الكلي على عهدة الغير فضولًا ، فإنّه لا يكون الكلي بذلك مالًا ، فلا يكون تمليكه بعوض من تمليك المال بالعوض .
وربما يجاب عن ذلك بأنّ تمليك الفضولي الكلي على عهدة الغير وإن لا يكون من قبيل تمليك المال بالعوض قبل إجازة ذلك الغير ، إلّا أنه بإجازته يصير مالًا ، وهذا المقدار يكفي في تمام البيع . وقد أورد على هذا الجواب السيد الخميني ( رحمة اللَّه عليه ) ، بأن إجازة المالك لا تصحح كون الكلي المزبور مالًا ؛ لأن الإجازة إنشاء واحد وصيرورة الكلي مالًا وتمليكه بعوض أمران مترتبان ، حيث يتعين أن يكون المثمن والثمن مالين قبل إنشاء ملكية الأول بإزاء الثاني .
وذكر أنّ المتعيّن في الجواب عن الإشكال هو الالتزام بأنّ الكلي مع قطع النظر عن إضافته إلى ذمة أحد في نفسه مال ، فإنه يصح أن يقال : إن الكر من الحنطة يساوي عشرين ديناراً والمثقال من الذهب يساوي كذا من المال ، وهذا شاهد لكون الكلي مع قطع النظر عن إضافته إلى ذمة الأصيل أو الأجنبي في نفسه مال يصح تقويمه . ويكون تمليكه بعوض من تمليك المال بالعوض ، وإلّا فالإضافة لا توجب المالية ، بل اعتباره في الذمة يوجب سلب ماليته ، فإنه بالاعتبار في الذمة يكون من الكلي العقلي الذي