تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
إجراء العقد على مال الغير فضولًا لا يكون من التصرف ولا من مجرد الانتفاع بمال الغير كما لا يخفى . وذكر ثالثاً : بأنه لا ملازمة بين العقد فضولًا وبين حرمته حتى ما لو قلنا بحرمة التصرف والان تفاع بمال الغير ، فإنه قد يعلم من الخارج وبالقرائن رضاء المالك بإجراء العقد على ماله ، وهذا لا يخرجه عن الفضولية ، كما مر في التكلم في قضية عروة البارقي « 1 » ، وعلى ذلك فلا يمكن الحكم بفساد العقد فضولًا في كل مورد بدعوى أنه محرم . وذكر رابعاً : أنه على تقدير الملازمة بين فضولية العقد وحرمته فلا يمكن الحكم بفساده ، فإنّ النهي عن المعاملة تكليفاً لا يقتضي فسادها . وذكر خامساً : أنه على تقدير استفادة الفساد من الحرمة فالمستفاد فساد العقد من ناحية البائع الفضولي ، بمعنى عدم كونه سبباً مستقلًا للنقل والانتقال لا الفساد حتى من جهة مالكه ولو مع إجازته بأن يكون العقد جزء السبب فيتم بإجازة المالك . وبما ذكر ظهر أنه لو كان قصد العاقد الفضولي ترتيب الأثر على العقد وفرض سراية قبح هذا التجري إلى الفعل الخارجي ، يعني العقد ، فلا يكون قبح ذلك العقد أو حرمته من جهة التجري مقتضياً لفساده ، إلّابمعنى عدم كونه سبباً تاماً . أقول : ما ذكروه - من أنّ حرمة بيع الفضولي على تقديرها لا تلازم فسادها ، كما هو المقرر في محله من أنّ النهي عن المعاملة تكليفاً لا يقتضي فسادها - صحيح ، وأما ما أفاده - من أنه على تقدير اقتضاء حرمتها فسادها لا يحكم أيضاً بفساد العقد الفضولي وأنه لا يتم بلحوق إجازة المالك ؛ لأنّ مقتضى حرمة البيع فساده ، بمعنى عدم كونه سبباً
هامش
( 1 ) مرّ سابقاً .