وأمّا السنّة [ 1 ] . فهي أخبار :
شرح
المجازي ليعم المستثنى ، فإذا قيل : ما جاءني من العلماء إلّاخادمهم ، فالمستثنى مع المستثنى منه يعد في العرف عائلة والأكل بالتجارة مع الأكل بالأسباب الباطلة يعد تملكاً بالسبب . . . وهكذا ، فلاحظ وتدبّر .
[ 1 ] الروايات التي ذكرها في المقام على طوائف .
الأولى : ما تضمن النهي عن بيع ما ليس عنده ، وفي النبوي المحكي في أخبار العامة قوله صلى الله عليه وآله لحكيم بن حزام : « لا تبع ما ليس عندك » « 1 » وفي رواية سليمان بن صالح عن أبي عبداللَّه عليه السلام ورواية حسين بن زيد عن الصادق عن آبائه في مناهي النبي صلى الله عليه وآله قال :
« ونهى عن بيع ما ليس عندك » « 2 » . وعدم حضور المبيع عند البائع كناية عن عدم تمكنه على تسليمه ؛ لعدم ملكه حال البيع ، وذلك للجزم بعدم اعتبار وجود المبيع في مكان يكون البائع فيه حال البيع .
وعلى ذلك فتكون هذه مساوية للطائفة الثانية ، وهي : ما تضمن نفي البيع إلّاإذا تعلق بملكه ، كقوله في النبوي الآخر : « لا بيع إلّافيما يملك » بعد قوله : « لاطلاق إلّافيما يملك ، ولا عتق إلّافيما يملك » ، وهذا كما يظهر من الروايات المتعددة « 3 » إلغاء للبيع قبل الملك وإلغاء للطلاق قبل الزواج والعتق قبل الملك ، ولو بأن يقول : « لو تزوجتك فأنتِ طالق » ، أو « لو تملكتك فأنت حر » .
الثالثة : ما تضمن نفي الجواز عن بيع غير الملك ، وفي التوقيع : « لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » « 4 » ، ولكن لا يخفى أنّ ظاهره
هامش
( 1 ) راجع سنن البيهقي 5 : 267 ، 317 و 339 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 47 و 48 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 و 5 .
( 3 ) كنز العمال 9 : 641 ، الحديث 27779 ، وراجع عوالي اللآلي 2 و 3 : 247 و 205 ، الحديث 16 و 38 .
( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 339 ، الباب 2 من أبواب عقد البيع ، الحديث الأول .